‏إظهار الرسائل ذات التسميات حقوق إنسان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حقوق إنسان. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

إسدال الستار على قضية سيد بلال ..وكلمة السر "جعفر"



إسدال الستار على قضية سيد بلال ..وكلمة السر "جعفر"


كتب - عبد الرحمن يوسف - الوطن المصرية "الموقع الإلكتروني" 21 - 6 - 2012


سيد بلال وابنه،أسدل الستار على القضية وما زال 4 من الجناة هاربين
أُسدل الستار عن قضية سيد بلال بعد عام ونصف، من وفاته وتعذيبه مع زملائه، في مقر أمن الدولة التابع لقسم شرطة الترحيلات، أثناء استجوابهم على خلفية التفجير الذي وقع أمام كنيسة القديسين، عشية رأس السنة 2011، وأدين إثر ذلك ضباط من جهاز مباحث أمن الدولة "المنحل"،


 لكن ما الذي جعل هذه القضية ترى النور، رغم عدم اتهام إبراهيم شقيق بلال لأحد، حتى بعد اندلاع الثورة بأشهر، وما هي الأمور التي تعد حاصلة للمرة الأولى، وما تعليق محامي ضحايا القديسين والمسيحيين على هذه القضية.


فيما يتعلق بالسر وراء ظهور القضية للنور بهذه القوة، كشف خلف بيومي أنه لولا شهادة ضابط أمن الدولة السابق المقدم جعفر حسن محمد والذي خرج على المعاش، وكان يتولى شئون الأزهر، ما كانت لتسير في هذا المسار.


ويوضح بيومي، أن جعفر هو من كشف للنيابة عن اجتماع جمع بين ضباط جهاز أمن الدولة في القاهرة، والإسكندرية بالقاهرة والذي أرادوا فيه أن يذهب هو للإدلاء بشهادته، وكأنه مشترك معهم ليضلل الشهود، وتفسد القضية، استنادا إلى أن المجني عليهم ذكروا في شهادتهم أنهم سمعوا شخصًا ينادى باسمه أثناء تعذيبهم،


والذي ثبت بعد ذلك أن هذا الاسم، هو حركي، أو شهرة، لضابط آخر يدعى هاني طلعت، كان من بين مجموعة القاهرة التي كلفت بالتحقيق في واقعة تفجير كنيسة القديسين، ومن ثم يظهر تضارب، في أقوال الشهود، ولكن يقظة ضميره، وخشيته من توريطهم له، جعلته يعترف أمام النيابة، وتزامن ذلك مع بدء إبراهيم بلال شقيق سيد بلال بالإدلاء بشهادته، وتوجيه اتهام لأشخاص بعينهم بعدما كان ممتنعا لضغوط عدة مورست عليه.


أما الأمور التي تميزت بها القضية وتعد حادثة لأول مرة في تاريخ القضاء المصري الحديث، وإحدى ثمار ثورة 25 يناير، بحسب بيومي،


فكان أولها هو حضور رئيس جهاز مباحث أمن الدولة شخصيا للإدلاء بشهادته، وهو ما حدث في جلسة استماع الشهود، حينما حضر عماد عبد الغفار رئيس الجهاز، ومعه عدد آخر من ضباط الجهاز ليدلوا بشهادتهم.


الأمر الثاني هو صدور حكم على ضباط من جهاز مباحث أمن الدولة،بعد التحقيق منهم حيث أن قضية التعذيب المنبثقة عن قضية الجهاد الكبرى عام 81 اتهم فيها 44 ضابطا من الجهاز إلا أنهم جميعا أخذوا براءة وقامت الوزارة بتسفيرهم رحلة عمرة آنذاك.


الأمر الثالث، هو معاينة النيابة لأحد مقرات مباحث أمن الدولة، وكان في هذه القضية هو مقر شرطة الترحيلات بالعطارين، والذي استجوب فيه بلال، وزملاؤه حتى فاضت روحه.


أما عن رد فعل جوزيف ملاك، محامي أسر ضحايا وشهداء القديسين، ورئيس المركز المصري للدراسات الإنمائية وحقوق الإنسان، فقال عن تأثير قضية بلال على قضية القديسين:"ليس لها علاقة بشهداء القديسين، فالمحكوم عليهم، أدينوا لتعذيبهم مواطنين بما أدى إلى وفاة أحدهم،


وإن كان فتح هذه القضية وإدانة المتورطين فيها وهم من قتلوا شخصاً واحداً، يطرح تساؤلاً لماذا لم يحدث هذا في قضية القديسين وهي من قتل فيها أكثر 20 مواطناً، لاسيما أن القضيتين بدأتا في توقت زمني واحد تقريبا".


وأوضح ملاك أن القضية ما زالت قيد التحقيق، ولا يوجد لها تحريات أمام نيابة أمن الدولة العليا، ولا تلقى أي اهتمام من النيابة، أو الداخلية، مبينا أن هناك قضايا أخرى منظورة أمام القضاء الإداري يحمل فيها الداخلية والنيابة مسئولية إساءة استخدام السلطة في عدم تقديم تحريات، أو القيام بالتحقيقات، بما أدى إلي وضع القضية "في الثلاجة".


أما كميل صديق سكرتير المجلس الملي للكنيسة الأرثوذكسية المصرية، فقال:"إن حكم اليوم يطرح سؤالا مازال معلقا، وهو"ماذا عن قتلى شهداء القديسين؟"، متابعا "أحمل الدولة بكامل أجهزتها التجاهل المتعمد لهذه القضية بعد مرور 18 شهرا منها، وعدم بذل أي مجهود يذكر للكشف عن الجناة"، مرجحا أن يكون وراء قضية القديسين "جبل جليد كبير يخشى المسئولون الكشف عنه ويجعلهم متجاهلين القضية متعمدين".


قضيّة سيّد بلال: إدانة ضبّاط أمن الدولة


قضيّة سيّد بلال:إدانة ضبّاط أمن الدولة

عبد الرحمن يوسف - الأخبار اللبنانية - 22 - 6 - 2012


الموضوع في الجريدة،القضية فتحت تساؤل حول مصير قضية تفجيرات القديسين
بعد عام ونصف عام، قضت محكمة جنايات الإسكندرية برئاسة القاضي محمد مصطفى تيرانه، أمس، بالحكم المؤبد غيابياً على أربعة من ضباط جهاز مباحث أمن الدولة «المنحل»، هم: حسام الشناوي وأسامة الكنيسي وأحمد مصطفى كامل ومحمود عبد العليم، لهروبهم، وبالحكم حضورياً بالسجن المشدد 15 عاماً على محمد عبد الرحمن الشيمي الضابط بالجهاز أيضاً.


وجاءت هذه الأحكام بعد توجيه تهمة القتل العمد والتعذيب بحق المعتقل سيد بلال، على خلفية اعتقاله واستجوابه في قضية التفجير الذي وقع أمام كنسية القديسين في الدقائق الأولى من عام 2011.


وهلل ذوو سيد بلال من الحاضرين فرحاً بالحكم، مرددين «الله أكبر ولله الحمد». وطالب شقيقه، إبراهيم بلال، في حديث مع «الأخبار» من جوار قبر شقيقه، الداخلية بالقبض على المتهمين الهاربين لأن صدور حكم دون تنفيذه يعني «كأن شيئاً لم يكن». وشدد على أن هذا الحكم أثبت «عدم ضلوع أخي في أعمال عنف أو إرهاب». بدورهم، رحّب محامو بلال بالحكم، واصفين إياه «بالجيد والمُرضي».


وعلى الرغم من تميز قضية بلال، الشاب السلفي، عن العديد من القضايا الأخرى ذات الطابع الحقوقي، مثل حضور رئيس جهاز مباحث أمن الدولة عماد عبد الغفار للإدلاء بشهادته شخصياً أثناء جلسات المحاكمة، والسماح للنيابة بمعاينة أحد مقارّ أمن الدولة، والحكم على ضباط من الجهاز لأول مرة في تاريخ القضاء الحديث،


إلا أن هذا كله لم يشفع لبلال أو لقضيته لتنال الاهتمام الإعلامي والحقوقي، على غرار ما نالته قضية الشاب خالد سعيد، على الرغم من أن القضيتين كانتا من بين أسباب اندلاع ثورة 25 يناير.فكلاهما ألقي القبض عليه بموجب قانون الطوارئ، وكلاهما مات تحت وطأة التعذيب، أو القسوة، وكلاهما صدر حكم بالإدانة للجناة مع الفارق في عدد السنوات والوزن النسبي للمتهمين في كل قضية.


هذا التجاهل الإعلامي والحقوقي لقضية بلال حللها الباحث في علم الاجتماع السياسي، وأحد أبرز نشطاء قضية خالد سعيد، إسماعيل الاسكندراني، بالقول «قضية سيد بلال تعكس انحيازات المجتمع والنشطاء السلبية ضد الفئات التي همشها نظام مبارك نفسه. فحينما اهتم المجتمع، التفت الإعلام. ودوماً يكون وجود الإعلام مصدر حماسة وتحفيز للنشطاء والحركات السياسية التي يختلط فيها الشخصي بالعام».


وقد جاء هذا الحكم ليسلط الضوء بطريقة غير مباشرة على واقعة تفجيرات القديسين. فحديث إبراهيم عن عدم تورط أخيه في أحداث القديسين، مع عدم تقديم جناة حتى الآن في قضية التفجيرات يفتح الباب واسعاً لتساؤل مفاده «من فجر الكنيسة، ولماذا لم يقدم للمحاكمة، ولماذا لم تجر تحريات في قضية كبرى مثل هذه حتى الآن، على الرغم من تزامن القضيتين في آن واحد؟».


الإجابة تأتي في شقين: الأول على لسان خلف بيومي، محامي أسرة سيد بلال وزملائه، الذي قال إن كشف أحد ضباط أمن الدولة السابقين للنيابة عن اجتماع تم في القاهرة لتضليلها وتضليل الشهود مع اتهام شقيق بلال لأفراد بعينهم، بعد صمت طويل، عجل بفتح القضية ورسم لها جناة محددين، فضلاً عن اعتراف المتهم الأول على أسامة الكنيسي، المتهم الثالث، بأنه قاتل سيد.


أما الشق الثاني فيأتي على لسان جوزف ملاك، محامي شهداء التفجيرات، الذي أوضح أنه على الرغم من عدم ارتباط القضيتين قضائياً ببعضهما، إلا أن هذا لا ينفي أن هناك تخاذلاً من الداخلية والنيابة في القيام بالتحريات والتحقيقات اللازمة لكشف الجناة عن قضية القديسين، الأمر الذي جعله يتقدم بشكوى أمام القضاء الإداري يتهم فيها النيابة والداخلية بإساءة استخدام السلطة. 


وهو ما جعل كذلك كميل صديق، سكرتير المجلس الملي للكنيسة الأرثوذكسية بالإسكندرية، يقول «لا أعفي أجهزة الدولة بأكملها من هذا التجاهل المتعمد للقضية، فإذا حكم على الجناة الذين قتلوا شخصاً واحداً، فأين من قتلوا 21 شخصاً».