‏إظهار الرسائل ذات التسميات حركات إسلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حركات إسلامية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 12 يونيو 2013

«النور» ينقلب على «الإخوان»: مناورة لريادة القــوى الإسلاميّة

«النور» ينقلب على «الإخوان»: مناورة لريادة القــوى الإسلاميّة


يبدو أن التباين الكبير الذي بدأ يظهر الى العلن بين الإخوان المسلمين وبين حزب النور السلفي ينبع من منطلق مناورات انتخابية تجعل الحزب يزايد على الجماعة المعتدلة، لحجز المركز الأول بين القوى الإسلامية
عبد الرحمن يوسف – الأخبار اللبنانية – 31 / 1 / 2013
http://www.al-akhbar.com/node/176597
في مشهدين لافتين للأنظار، أنهى حزب النور أمس لقاءه مع جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مقر حزب الوفد، غداة طرحه مبادرة للتوافق بينه وبين الجبهة على نقاط جوهرية متمثلة في إقالة النائب العام الحالي طلعت عبدالله، وتعيين بديل عبر ترشيح مجلس القضاء الأعلى لثلاثة يتم الاختيار من بين أحدهم، إضافة الى تشكيل لجنة لدراسة المواد الخلافية في الدستور وتعديلها، وإقالة حكومة هشام قنديل وتعيين حكومة ائتلاف وطني حتى إجراء الانتخابات من دون أن يكون لها صلاحية في القرارات الاستراتيجية، وكذلك تشكيل لجان للحوار في قضايا متعددة كالإعلام وغيره، وفتح ملف للمصالحة الوطنية مع أعضاء الحزب الوطني باعتبار أنهم لم يكونوا جميعاً فاسدين.
المشهد الثاني هو الهجوم الشديد الذي شنّه المتحدث الرسمي لحزب النور، نادر بكار، في لقائه أول من أمس مع إحدى القنوات الفضائية، على جماعة الإخوان وإدارة الرئيس محمد مرسي للبلاد وحكومة هشام قنديل، واتهامه للإخوان بالسعي لأخونة الدولة والتحكم في مفاصلها، وأن عليها تقنين أوضاعها القانونية وأن الدولة أكبر منها.
مشهدان مثّلا تحولاً مهماً في مواقف حزب النور السياسية، الذي كان مؤيّداً بشكل مطلق للدستور، ولم يهاجم جماعة الإخوان بهذا الشكل من قبل. هذه المواقف لم تردّ عليها جماعة الإخوان، بل مارست معها استراتيجية الاحتواء حالياً، ولم ينتقدها غير شبابها وصفحاتها بشكل حاد، بينما رحّبت بها صفحة شباب جبهة الإنقاذ وبعض الحركات الثورية، وهو ما توازى مع نقد بعض صفحات حركة «حازمون» لمواقف إخوانية أخيرة اتهموها فيها بالتسيّب والتفريط.
الباحث في مركز دراسات الدين والسياسة، عمر غازي، المتخصص في الحركات الإسلامية، حلّل المشهد لـ«الأخبار» قائلاً إن «موقف حزب النور الأخير حيال أخونة البلاد، ليس بالأمر المفاجئ الذي يمكن تفسيره بانقلاب مفاجئ من الدعوة السلفية وذراعها السياسية النور على الإخوان»، مشيراً الى أن حزب النور قدّم نفسه منذ البداية على أنه ندّ للإخوان بدءاً من الانتخابات البرلمانية السابقة، فغامر بنزوله منفرداً على رأس قائمة ضمّت إليه الأحزاب السلفية، وابتعد عن التحالف مع الإخوان، الجماعة الأقوى والأكثر خبرة وتنظيماً. وفي الانتخابات الرئاسية أيضاً لم يؤيّد «النور» مرشح الجماعة في الجولة الأولى، وأيّد القيادي المنشق عن الإخوان المسلمين الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.
ويرى غازي أن حزب النور لا يمكن وصفه بالأحزاب الموالية للإخوان وإن اقترب منها في بعض المواقف السياسية انطلاقاً من القرب الإيديولوجي والتمسك بالشرعية الانتخابية. وقال «لعل الظروف السياسية وحالة الاستقطاب السياسي والإيديولوجي تشكل عاملاً مهماً في اختفاء الكثير من التباينات السياسية أو تجميدها على الأقل في الوقت الراهن».
إلا أن غازي يذهب إلى أنه «مع سوء الإدارة وانفراد الجماعة بالتأثير في مؤسسة الحكم وتأزم الشارع السياسي وازدياد وتيرة الانفلات والاتجاه نحو العنف المُمنهج، خرج السلفيون عن صمتهم، خصوصاً مع تحرر الحزب من صراع الحمائم والصقور وخروج التيار المحافظ وانشقاق رأسه، رئيس الحزب السابق عماد عبد الغفور ومجموعته إلى حزب جديد، ما جعل هذه العوامل وغيرها تسهم في بلورة هذا الموقف لحزب النور الذي بلا شك يسعى لإظهار نفسه في مظهر صاحب الفكر الوسطي والمنفتح سياسياً، وهو ما حاول الإخوان احتكاره وتصديره إلى الرأي العام».
أما الباحث في الحركات الإسلامية أحمد زغلول، فقد رأى في حديثه إلى «الأخبار» أن حزب النور يسعى لتقديم رؤية مختلفة عن الإخوان تساعده في اكتساب مساحة تصويتية أكبر في الانتخابات المقبلة، ويقوم بذلك عبر السعي لإعطاء رؤية مستقلة، نظراً إلى اتّهامه الدائم من قبل القوى السياسية الأخرى بأنه تابع للإخوان، وأنه يتحرك وفق الأجندة الإخوانية.
وأشار زغلول إلى أن «النور يتوقع في نفسه الحصول على المركز الأول في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وبالتالي فهو يحاول أن يقدّم رؤى تتجاوب مع الأحداث عبر مبادرات منفردة له»، مضيفاً أن انقسام المشهد السلفي العام يجعل «النور» في أزمة حقيقية يحاول التغلب عليها بالانفتاح على باقي الأطياف المفتعلة، ما داموا لم يتورطوا في قضايا فساد واضحة وصريحة.
بدوره الباحث في تحليل الخطاب الإعلامي والسياسي أنس حسن، المهتم برصد الحالة الإسلامية، أشار إلى «أن هناك مسارين لحزب النور: الأول، غير ظاهر ويتعلق بمفاوضاته مع جبهة الإنقاذ أو القوى المعارضة للإخوان، وهو مسار لا يحمل معلومات مؤكدة، أما المسار الثاني فيتمثل في رؤية النور أن الإخوان ستتحالف مع السلفيين أصحاب الحالة «التيارية» التي لا ترتبط بتنظيم قوي ومماثل للإخوان ممثلة في الدعوة السلفية «مدرسة الإسكندرية» وحزبها النور».

«الإخوان» وحديث المؤامرة واستراتيجية المواجهة

«الإخوان» وحديث المؤامرة واستراتيجية المواجهة

عبد الرحمن يوسف – الأخبار اللبنانية – 30 / 1 / 2013
http://www.al-akhbar.com/node/176525

فاجأت أحداث العنف التي شهدتها المدن المصرية الحكومة وجماعة الإخوان المسلمين، ولا سيما مع ارتفاع سقف طلبات المتظاهرين وظهور حركة «بلاك بلوك»، التي تتهمها قوى سياسية، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، بأنها حركة «إرهابية» تستخدم العنف.
هذه المعطيات والأحداث جميعها، جاءت مباغتة ومتلاحقة على نحو سريع، لتطل نظرية المؤامرة مرة أخرى من خلف الستار. ويتحدث عدد من كوادر «الإخوان» وقيادتهم عن مؤامرة تحاك ضدهم وضد الرئيس محمد مرسي.
نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، عصام العريان، قال على صفحته على «فايسبوك»، إن «هناك قوى دولية وحلفاء لها تسعى لزعزعة الأمن الداخلي واستقرار البلاد، وأن تلك القوى تسعى لمشاريع من نوع الشرق اﻷوسط الكبير والفوضى الخلاقة، ودعمت حركات وأفراداً ومنظمات وأحزاباً ووسائط إعلامية وباحثين في البلاد العربية وأوروبا وأميركا بتمويل ضخم».
حديث المؤامرة تطرق إليه أحمد نصار، القيادي في جماعة الإخوان في البحيرة. قال، لـ«الأخبار»، إن أحداث بورسعيد ظهرت خلالها أسلحة ثقيلة و«هاون» خلال الهجوم على السجن، فضلاً عن تسجيل الطب الشرعي لإصابة أحد جنود الأمن المركزي بقطع في القصبة الهوائية «وهو ما لا يمكن حدوثه إلا بواسطة محترف».
وتابع نصار أن الثورة المضادة وصلت لمرحلة الحرب المسلحة، بخروج مجموعات «بلاك بلوك» وبظهور هذه الأسلحة الخطيرة في أيدي معتدين على الشرطة في بورسعيد والسويس.
واستطرد نصار في شرح «المؤامرة»، من وجهة نظره، قائلا إن «الثورة المضادة سارت في عدد من الخطوات بدءاً من الرغبة في إطالة المرحلة الانتقالية، ثم الرغبة غير الجادة للمجلس العسكري في تسليم السلطة، ثم محاولة إسقاط مرشح الإخوان أمام أحمد شفيق عبر حملة إعلامية شرسة، ثم محاولة إبقاء مرسي وحيداً ومعزولاً عن محيطه عبر الإعلان الدستوري المكمل ثم عرقلة بناء المؤسسات، والخطوة المقبلة التقليل من شعبية الإسلاميين للحصول على تشكيل الحكومة وعزل مرسي عن الداخل المصري». ويبدو أن جماعة الإخوان ترى أن هذه الأحداث ستمر كما مرت غيرها، وهو ما يظهر من خلال استمرارها في حملة «مليونية البناء» وأعمالها الخيرية التي أطلقتها الجمعة الماضية، مع ترك الشرطة تواجه الأمر على أرض الواقع. حتى أنها تقوم باستطلاعات رأي تمهيداً للانتخابات المقبلة.
وبحسب ما أعلن أمين الشباب في الحرية والعدالة في الإسكندرية، محمد البرقوقي، فإن الاستطلاعات تظهر أن شعبيتهم أفضل من وقت الإعلان الدستوري.
لكن هذا لا يعني عدم وجود استراتيجية مواجهة مضادة للإخوان. الاستراتيجية تظهر عبر عدة محاور: الأول، هو أنه طالما أن الاعتداءات لم تصل للاتحادية، فإنهم لن يتحركوا ليتركوا الشرطة والجيش أمام مسؤولياتهم في حفظ الأمن حتى يحل موعد الدعوة إلى الانتخابات، ومن ثم يبدأ الجميع بالانشغال سياسيا بها، من دون الخوف من المقاطعة. فبحسب مصدر مطلع داخل الجماعة، فإن القوى السياسية التي تسعى لإسقاط الإخوان دعت الى مقاطعة الاستفتاء ثم ذهبت إليه. وتعتمد الجماعة، في ذلك المحور، على نفاد صبر الجماهير العادية، التي قد تهب ضد المتظاهرين الذين يصعدون بقطع الطرق. وهي في هذا السياق تعتمد على هبة الحركات الإسلامية الجهادية في حال تطور الأمر إلى أبعد من ذلك.
أما المحور الثاني في استراتيجية المواجهة فبدأته الجماعة عبر دعوة الرئاسة من خلال خطاب مرسي إلى الحوار، وإظهار حزب الحرية والعدالة استعداده لتعديل بعض مواد الدستور وتعديل قانون الانتخابات، من دون المساس بالدستور كلية أو الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وعدم الحديث عن تغيير النائب العام ، وهي المطالب التي طالبت بها بعض القوى السياسية.
ويرى أحمد نصار أن استراتيجية الحوار وتقديم تنازلات بعيداً عن نتائج «الصناديق» هي أحد طرق الخروج من الأزمة. وما يؤكد هذا المسار ما أشار إليه حسين إبراهيم، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، حين شدّد على الحاجة «لتغليب مصلحة الوطن على الأجندات الفكرية والحزبية والمصالح الشخصية». وأضاف «على القيادات السياسية والحزبية أن تتنافس لتقديم برامج تنهض بمصر وتنعكس على أحوال المواطنين المعيشية».

A conversation with Salafi political leader Emad Abdel Ghafour

A conversation with Salafi political leader Emad Abdel Ghafour

Abdelrahman Youssef – 10 / 1 / 2013
http://www.egyptindependent.com/news/conversation-salafi-political-leader-emad-abdel-ghafour

Deputy founder of the nascent Salafi Watan Party and presidential assistant Emad Abdel Ghafour announced the establishment of the party on 1 December after resigning from the presidency of the Nour Party, the political arm of the Salafi Dawah.
He also announced the formation of the Free Homeland Alliance, an electoral coalition to be led by former presidential hopeful Hazem Salah Abu Ismail for the upcoming House of Representatives elections.
Egypt Independent met with Abdel Ghafour to speak about Islamist politics and its position and potentials in Egypt.
Egypt Independent: Why are you founding the Watan Party now?
Emad Abdel Ghafour: Because even though there are so many parties in Egypt, they have lost touch with the Egyptian street and the ordinary citizen. There is a political void that needs to be filled, and we founded the Watan Party to present a more coherent alternative that feels the pulse of the Egyptian street and better expresses its hopes and needs.
EI: But some say that the Egyptian people are becoming less interested in politics, and that the addition of yet another party to the map of existing political parties will be of no significance.
Abdel Ghafour: This is not true. The Egyptian people cannot find trustworthy representatives to place their confidence in.
EI: What is the difference between the Watan and Nour parties?
Abdel Ghafour: The difference is clear. When we formed the Nour Party, our goal was to set up a party that reflects the hopes of Egyptians, and we achieved successes with the Nour Party, much to the surprise of both Egyptian and international public opinion. But due to factors out of our control, we became isolated.
I thought that the solution was to have another entity that can satisfy those conditions and live up to those criteria.
EI: Is your vision of Islamic Sharia identical to that of other Islamist parties, such as the Nour, Freedom and Justice and Construction and Development parties?
Abdel Ghafour: We believe that instead of talking about Islamic Sharia, we should put it into practice. The same applies to social justice and dignity. We want them to be a living reality.
We believe that Islamic Sharia is about justice, mercy and wisdom. If we put these values into practice and seek benefit for the people, then we will be applying Sharia. We will take any road that we believe leads to the implementation of Sharia and takes the people out of the darkness to the light.
EI: There is confusion regarding the role of Abu Ismail in the new party.
Abdel Ghafour: To be sure, Abu Ismail represents a considerable scientific and social value in Egyptian society. He has appeal among hundreds of thousands of Egyptians.
When we founded the party, we were keen to win the support of several leaders of social and political activism, of whom Abu Ismail is one. At the beginning, we suggested that we have some sort of cooperation with him.
He decided to be the chief supporter of the party without joining it. He will tour governorates and do publicity without being an official leader.
EI: Some believe that you are different from Abu Ismail, who has the support of so-called revolutionary Salafis. How did those two seemingly disparate ways of thinking meet?
Abdel Ghafour: We thought that this alliance or understanding would be beneficial for all parties. We have gained the support of one of the leaders of public opinion and this will enrich the party.
At the same time, the membership of several experts in the party will moderate Abu Ismail’s views if the opinions he expresses have not been carefully studied or are insufficiently developed. The presence of all of these experts will help with the adoption of moderate views in the future.
Abu Ismail’s alliance with us will oblige him to stick to mechanisms of political work, which does not involve violence or threats to use violence. The alliance will strike a balance between the dynamism and mobility of Abu Ismail’s supporters and a more sensible political vision.
Additionally, the party’s decisions are nonbinding for Abu Ismail, and vice versa. Cooperation between us will have a positive impact on Abu Ismail, since it will make his views more realistic and moderate.
EI: What is the party’s frame of reference? Are there going to be jurisprudential references, certain scholars, with whom you work, since the party has an Islamic approach?
Abdel Ghafour: There will be no external guardianship, intellectual or otherwise, but there will be political mechanisms and political leaderships. There will also be a religious committee inside the party concerned with its Islamist dimension.
The party will conform to the opinions of prestigious scientific academies, such as the Islamic Research Academy.
EI: It is said that the foundation of the Watan Party before the elections will divide Islamists and splinter votes, what do you think?
Abdel Ghafour: On the contrary, in fact, the Egyptian street seems to be losing trust in political work, particularly in parties that have an Islamist frame of reference. Corrective movements that emerge from inside Islamist circles could restore confidence to some degree.
EI: Why weren’t members from the Muslim Brotherhood, liberal and leftist powers present at the party conference? And does that mean that they will not be part of the coming electoral alliance?
Abdel Ghafour: First of all, we have invited the FJP, but it seems they are busy. Still, our relationship with them is very strong.
As for the other currents, the speed with which we organized the party may have not enabled us to invite them. Members of the liberal and leftist current that we invited either declined the invitation or said they would come but failed to show up.
Concerning an alliance with the Brotherhood, let us be realistic, the Brotherhood and its party see themselves as our “big brother,” and so if there was an invitation, it is they who should extend it. If a nascent party sends an invitation to others, it is quite natural that it only gets a limited response.
EI: Has it already been determined which political powers will ally with the Watan Party? And what percentage of seats does the Free Homeland Alliance wish to contest in the elections?
Abdel Ghafour: There are several parties that are rich from an intellectual and scientific perspective but which do not have a wide base of support or sufficient financial resources.
These parties can join us and we will together create a mix that wins the support of the people.
Regarding the percentage of seats we want to contest, we have the ability to run for 100 percent of the seats. But coordination with other political powers is what will determine this issue.
EI: Is there a possibility of you allying with non-Islamist parties?
Abdel Ghafour:We can meet with any party that has a national agenda or frame of reference. We hope the alliance will encompass the biggest number of patriotic political powers that only work to serve the society.
EI: Abu Ismail talked about a clear legislative agenda, so are members of the alliance going to have a binding political agenda inside Parliament?
Abdel Ghafour:We have to make a distinction between an electoral and a political alliance. It is not necessary to have an alliance inside Parliament just because there was an alliance in the elections.
But there aren’t any major ideological or intellectual differences between parties that have an Islamist reference, and so it is easy for them to agree on a certain legislative agenda. The Watan Party has a legislative committee and a parliamentary bloc, which are examining the party’s agenda with Abu Ismail, who is a specialist in legal affairs.
The goal is to produce an end product to use in the legislative session. We have an independent agenda, you can say, but that will not stop us from reaching agreements with others.
EI: How are you going to handle financing as a nascent party with elections around the corner?
Abdel Ghafour: There are businessmen and university professors who spoke to me and expressed a desire to support the party. I sat with some of them, too.
This is not the first time we face these challenges. With the Nour Party, we had several successes with relatively few resources. We are now going through the same process, which may be slightly harder this time. However, this time our determination is stronger, experience broader and steps bigger.
EI: What are the priorities for the party in the coming parliamentary session?
Abdel Ghafour:The issue of justice is the most important issue and requires reforming the Interior and Justice ministries, for they are of core importance. We will work to reform the body of legislation that governs their work because the people long for justice and security. Then we will focus on reforming the economic system.
EI: Are you going to be able to strike a balance between your presidency of the party and your position as presidential aide?
Abdel Ghafour:We do not have a hegemonizing president, but rather bodies that work on different dossiers and a “coordinating president.” The philosophy on the basis of which the party was established calls for the division of power centers.
This piece was originally published in Egypt Independent's weekly print edition.

الاثنين، 10 يونيو 2013

خريطة التحالفات الانتخابيّة للقوى الإسلامية المصريّة عقب تأسيس حزب الوطن

خريطة التحالفات الانتخابيّة للقوى الإسلامية المصريّة


لم يكن الإعلان عن تأسيس حزب «الوطن» ووضع اللبنة الأولى في الائتلاف الوطني الحر، المقرر أن يخوض الانتخابات، سوى إيذان ببدء التغيير في خريطة الحركات والتوازنات داخل الحركة الإسلامية وخاصةً لدى السلفيين فيها قبل الانتخابات المقبلة. وهي انتخابات تعد مصيرية لمصر وللحركة الإسلامية في ظل الاستقطاب القائم حالياً
عبد الرحمن يوسف – الأخبار اللبنانية – 4 / 1 / 2013
http://www.al-akhbar.com/node/174863
القاهرة | كان التحالف بين الدكتور عماد عبد الغفور، مساعد رئيس الجمهورية لشؤون الحوار المجتمعي ووكيل مؤسسي حزب الوطن، مع الشيخ حازم أبو إسماعيل، أحد المرشحين السابقين لرئاسة الجمهورية لافتاً للنظر. فالأول عُرف عنه الهدوء وعدم الدخول في مواجهات ذات طابع حاد، وميله لعدم إقحام الدعوي مع السياسي، فضلاً عن التمسك بالشريعة والمرجعية الإسلامية. في المقابل، يعرف عن الثاني المراوغة السياسية مع نبرة حادة وقدرة على حشد الكثير ممن يتسمون بالثورية، والتمسك بالتطبيق الكامل للشريعة بشكل سريع وصارم، كالجبهة السلفية والشباب غير المنتمي للتنظيمات المحدودة وبعض بقايا الجهاديين، وهؤلاء ممن عرفوا اصطلاحاً مؤخراً بـ«السلفيين الثوريين»، وهو الأمر الذي فتح الباب أمام تكهنات عديدة حول طبيعة هذا التحالف.
فبعض الترجيحات رأت في دعم التحالف من قبل الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في القاهرة، التي تضم القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، على أنه رغبة من الإخوان في إضعاف حزب النور للحد من قدرته على منافستهم في الانتخابات المقبلة، بل والحد من خياراته في التحالف أو التنسيق مع احد غير الإخوان. إلا أن هذا الترجيح يعد الأضعف، مقابل ترجيحات أخرى اعتمدت على تسريبات من حركة «حازمون» وبعض نشطائها القريبين من أبو إسماعيل. وذهبت هذه التسريبات إلى أن أبو إسماعيل لن ينشئ حزباً في الوقت الحالي كما هو مشاع، ومن ثم فوجود غطاء سياسي له ممثلاً في الوطن وفي التحالف الذي يدعمه أمر محمود، بينما يرى حزب الوطن أنه لم يكن يستطيع أن يحصل على وزن كبير بسرعة في خريطة الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية إلا بوجود زخم شعبي كبير، ولذلك عند البحث وجد ضالته في أبو إسماعيل. كما نجح الوطن في إدخال أبو إسماعيل في المعادلة مع إبقائه خارج الحزب بما يضمن عدم التأثر بمواقفه الصارمة أو الراديكالية في المجال السياسي والمجتمعي العام. يضاف إلى ذلك أن من بين الداعمين في الهيئة الشرعية، الشيخ سعيد عبد العظيم، الرمز والقيادي التاريخي في الدعوة السلفية، ما يقلل من احتمالية وجود «فخ» إخواني، وإن كان يظل تأسيس حزب الوطن من رحم قيادات وفاعلي شباب الدعوة السلفية وحزب النور يصب في صالح جماعة الإخوان التي ترغب أن تكون الرقم الأكبر في المعادلة السياسية مع الإمساك بكل الخيوط، في ظل رغبة لها بأن تخوض الانتخابات بتنسيق وتحالف ضيق مع غيرها.
الائتلاف الوطني الحر
على الرغم من عدم إعلان عبد الغفور أو أبو إسماعيل أي تفاصيل تخص تحالفهما، إلا أن غياب ممثل عن جماعة الإخوان المسلمين وممثلين عن القوى اليسارية والليبرالية وحضور الأحزاب والقوى الصغيرة وغير المنظمة من القوى الإسلامية، ما عدا حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، في المؤتمر، شكل مؤشراً هاماً للشكل الذي يمكن أن يسير عليه التحالف. فأحزاب مثل الأصالة والشعب والفضيلة والعمل هي أحزاب لها مرجعيات كبيرة كمجدي حسين والشيخ محمد عبد المقصود، لكنها لا تمتلك سنداً شعبياً أو تمويلاً قوياً لها. وتحمل هذه الأحزاب مفاهيم ورؤية قريبة من الشيخ أبو إسماعيل، ومن ثم فإن سعيها لدخول التحالف يضمن لها ما ينقصها. وفي نفس الوقت يضمن لأبو إسماعيل عدم الدخول في تحالف يرهقه مع أحزاب كبيرة تخطف منه زمام الأمور. وهو ما أكدته مصادر قريبة الصلة من أبو إسماعيل لـ«الأخبار»، بإشارتها إلى أنه لن يدخل إلى الائتلاف أي من الكيانات الكبرى كالنور أو البناء والتنمية أو جماعة الإخوان، أو غيرها من الأحزاب الليبرالية أو اليسارية.
وكان عبد الغفور واقعياً في تصريحاته لـ«الأخبار» عقب المؤتمر، حين قال «وجهنا دعوات حضور المؤتمر للجميع، لكن البعض اعتذر والبعض انشغل»، مؤكداً «أن جماعة الإخوان ترى نفسها الأب الأكبر للحركات الإسلامية ومن ثم يجب أن تكون هي الداعية وليست المدعوة». كما شدد على أن التركيز سيكون في التحالف مع الأحزاب الصغيرة والكتل المبتدئة ذات المرجعية الإسلامية، لافتاً إلى أهمية الحوار مع مختلف القوى «ما دام صالح مصر هو الهدف».
أما علاء أبو النصر، الأمين العام لحزب البناء والتنمية، فأكد لـ«الأخبار» أن الحزب يجري استبياناً ويعد دراسة عن قوة وسيطرة كل القوى السياسية ليحدد مع من سينسق ومع من سيتحالف.
ممنوع الفلول
ربما كانت أحزاب «الوسط» و«الإصلاح والنهضة» و«مصر القوية»، ذات المرجعية الإسلامية في تأسيسها أو ملمحها، التي لم تعلن عن الالتزام بالتحالف مع الأحزاب ذات المرجعيات الإسلامية فقط، بل أعلنت جميعها عن استعدادها للتحالف مع كيانات أخرى إن لزم الأمر شريطة عدم وجود «فلول». وفيما يمكن استنتاج استبعاد هذه الأحزاب التحالف مع جماعة الإخوان أو حزب النور، أكد القيادي في حزب «الوسط» طارق قريطم لـ«الأخبار» أن «فكرة المرجعية ليست ملزمة لنا، فمن سيضع نصب عينه مصر سنتحالف معه». ووصف تجربة الوسط السابقة بأنها كانت «محزنة في السعي للتنسيق والتحالف مع الأحزاب الأخرى وهو ما لم يحصل»، في إشارة إلى أن التحالفات جميعها تمت من خلال النور والحرية والعدالة.
أما الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح والنهضة، عمرو نبيل، فلفت إلى أن الحزب قرر التواصل مع الأحزاب التي تمثل «الوسطية السياسية» من قبيل «مصر القوية والوسط وغد الثورة والحضارة». ولفت إلى أن الحزب يرفض التواصل مع الأحزاب التي تؤصل للاستقطاب السياسي، لأن منهج الحزب يقوم على الحوار والتوافق، مشدداً على أن المشكلة الرئيسية التي قد تواجه تلك الأحزاب الثلاثة، في التحالف مع الأحزاب المدنية «وجود فلول على قوائم مرشحيها في دوائر التنسيق أو التحالف».
أما حزب مصر القوية فمن المستبعد أن يتحالف مع أحزاب غير وسطية أو مع جماعة الإخوان، نظراً للخصام المعروف بين عبد المنعم أبو الفتوح وجماعته السابقة، ولعدم قبول القواعد السلفية بمنهج حزبه، ما يرجح تحالفه مع أحزاب الوسط أو الإصلاح والنهضة أو التنسيق مع الأحزاب غير ذات المرجعية الإسلامية.
الإخوان والدعوة السلفية
كانت تجربة «الإخوان المسلمين» وحزبها الحرية والعدالة طوال العام الماضي والحروب التي خاضتها على كافة الجبهات نتيجة حالة الاستقطاب التي سادت المجتمع وأثرت على شعبيتها، كفيلة بأن تجعل الأصوات داخلها ترتفع لخوض الجماعة الانتخابات بمفردها على جميع المقاعد. لكن القيادي البارز في الجماعة علي عبد الفتاح، أوضح لـ«الأخبار» أن «فكرة منافسة الإخوان بمفردهم على جميع المقاعد أمر مستبعد لحتمية التنسيق مع بعض رموز التيار الإسلامي لمواجهة التيار العلماني، كالجماعة الإسلامية».
وكشف أن التيار الإسلامي يسعى إلى الاستحواذ على مقاعد تتخطى حاجز الثلثين في البرلمان المقبل، ملمحاً إلى وجود اتجاه كبير إلى أن «تشكل القوائم من دون تحالفات وإن كانت ستضم أفراداً من خارج الإخوان». وشدد على أن قانون الانتخابات هو ما سيحدد شكل التحالفات، الأمر الذي قد يستغرق قرابة شهرين، مبيناً أن الشباب والأقباط والمرأة سيكون لهم نصيب هام في مرشحي الجماعة.
ورغم أن التسريبات من داخل الجماعة تفيد بأن قيادات الجماعة تفضل التنسيق على المقاعد الفردية مع حزب النور وليس الوطن، إلا أن قواعد الجماعة تتحفظ على أي تنسيق أو تحالف مع النور بسبب ما جرى في الانتخابات الماضية وبسبب الصراع التاريخي بينهما.
على الجانب الآخر، يبدو أن الدعوة السلفية وحزبها النور مقدمون على معركة ستكون أكثر شراسة، نظراً للرصيد الذي سيسحبه عبد الغفور وأبو إسماعيل من أصحاب المنهج السلفي، فضلاً عن المنافسة مع الإخوان. وهي أمور تأتي في سياق تصريحات وصفت بالمتخبطة للشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، الأمر الذي أثر في شعبية التيار السلفي بنسبة غير قليلة. وكشفت مصادر وثيقة الصلة بقيادات الفضائيات الإسلامية لـ«الأخبار» أن برهامي يسعى لجعل هذه الفضائيات جميعها تتبنى الحملة الإعلانية الخاصة بالحزب في الانتخابات المقبلة، فضلاً عن اتجاه «النور» إلى عدم الدخول في تحالف مع أي من القوى السياسية مع السعي إلى التنسيق مع الحرية والعدالة أو الجماعة الإسلامية. والأخيرة هي الأقرب للنور نظراً لتقارب المناهج وللتحالف السابق بينهما في الانتخابات الماضية.
________________________________________
المقاعد الفردية معضلة الإسلاميين

إذا كانت مشكلة التيار الليبرالي واليساري الكبرى هي استبعاد الفلول من صفوفهم لإحداث التوافق بينهما، فإن مشكلة المقاعد الفردية ستكون المعضلة الأكبر للإسلاميين، في ظل رغبة لديهم في السيطرة على أكثر من ثلثي المجلس بالرغم من حالة الاستقطاب بين الإسلاميين. ووفقاً لعلاء أبو النصر (الصورة)، القيادي في البناء والتنمية، فإن «وجود قوائم متعددة للحركات الإسلامية لن يضر، لكن المشكلة ستكون في المقاعد الفردية التي لم يظهر لها حل واضح حتى الآن».
إلى ذلك، اتهم الأمين العام للحزب المصري الديموقراطي أحمد فوزي، الإخوان والسلفيين بأنهم جهزوا قانون انتخابات مُعد مسبقاً بترسيم دوائر يخدم مصالحهم، مشيراً إلى أنه مع وجود لجنة انتخابات بنفس التشكيل القديم وبنسبة الثلثين للقائمة والثلث الفردي لم يعد يجدي اجراء أي تعديلات.

«حزب الوطن» يعيد رسم خريطة الأحزاب الإسلامية

«حزب الوطن» يعيد رسم خريطة الأحزاب الإسلامية

يبدو أن خريطة الحركات والأحزاب الإسلامية سيعاد رسمها مرة أخرى بعد إعلان تأسيس حزب «الوطن» ذي المرجعية السلفية وتدشين الائتلاف الوطني الحر، استعداداً لانتخابات مجلس النواب المصري
عبد الرحمن يوسف – الأخبار اللبنانية – 3 / 1 / 2013
http://www.al-akhbar.com/node/174765
بعد قرابة ثلاثة أشهر من الأزمة الداخلية التي اندلعت داخل حزب «النور»، الذراع السياسيّة للدعوة السلفية، أُسدل الستار على تلك الأزمة بإعلان الدكتور عماد عبد الغفور رئيس الحزب ووكيل مؤسسيه وعدد كبير من أعضاء الحزب، ونوابه السابقين استقالتهم وتأسيس حزب جديد حمل اسم حزب «الوطن».
وأعلن عبد الغفور، في مؤتمر صحافي عقد أول من أمس بحضور الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، أحد الساعين سابقاً إلى الترشح لرئاسة الجمهورية، تدشين الائتلاف الوطني الحر، لخوض انتخابات مجلس النواب المقبلة.
وعلى الرغم من اندلاع الأزمة منذ ثلاثة أشهر نتيجة خلافات داخلية تتعلق بعملية اتخاذ القرار ومحاولة هيمنة الدعوة السلفية على الحزب، وخصوصاً مع ما عرف من نزاع بين الشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية الذي يُعرف بالرجل القوي وصاحب المهارات التنظيمية العالية داخل الدعوة، وبين عبد الغفور، إلا أن وقائع الأزمة كان لها انعكاسات كبيرة على بقية القواعد والكوادر. وأسس بعض هذه الكوادر ما عرف بجبهة الإصلاح الداخلي، التي استطاعت أن تجذب عدداً كبيراً من أعضاء الحزب بعيداً عن هيمنة المشايخ الكبار، فضلاً عن قدرتها على اقناع النائب الثاني لرئيس الدعوة السلفية، الشيخ سعيد عبد العظيم، بالانضمام إلى صف عبد الغفور في الأزمة، ليحدث توازناً نسبياً ونوعياً مع كتلة ياسر برهامي. فالطرفان يعدان من القيادات التاريخية للدعوة السلفية (مدرسة الإسكندرية)، وتجاوزا بتأثيرهما حدود المحافظة الأم ليقنعوا آخرين في الحزب في جنوب مصر وشرقها بالانضمام إليهم. وجاء الحضور في المؤتمر والكلمات التي ألقيت فيه لتكشف عن مدلولات كثيرة، بعضها يخص الحالة السلفية في مصر والآخر يمس حالة تيار الإسلام السياسي بصفة عامة.
فعلى مستوى الحالة السلفية، كشفت السرعة الكبيرة التي استطاع بها عبد الغفور تدشين هذا المؤتمر وجذب هذا العدد الكبير من الحضور، أن التيار السلفي التنظيمي لا يحمل داخله شكلاً واحداً فقط في طريقة التفكير أو الرؤية، بل يحمل بداخله تمايزات كثيرة كان ينقصها فقط الدخول في المعترك السياسي والفكري العملي لتفصح عن نفسها. وهو ما حدث بعد عام ونصف من إعلان التيار السلفي لأول حزب قوي له، ممثلاً في حزب النور.
الأمر الثاني، أن عماد عبد الغفور أسس لسلوك يعد جديداً في ممارسة العمل السياسي التنافسي، بتجاوزه لذكر الخلافات بينه وبين الهيئة العليا في حزب النور. واستطاع أن يجذب أعداداً كبيرة بإظهار أنه يمكن التعامل بشكل أخلاقي في عالم السياسة.
يضاف إلى ذلك، محاولة عبد الغفور تأسيس خطاب مغاير عن الخطاب التقليدي الذي تستخدمه القيادات التقليدية داخل الدعوة السلفية عن الشريعة، إذ أكد أن فئات عديدة «تتحدث عن الشريعة والعدالة الاجتماعية والكرامة، لكن الأهم أن نجعل منهم واقعاً معيشاً»، بما يعني أنه يرغب في تجاوز الخطاب الاستقطابي الذي عرفه الإسلاميون كثيراً عند حديثهم عن الشريعة. وأكد في تصريحات خاصة لـ«الأخبار» أن «الشريعة كلها حق وهي التي تدعو للعدل والفضيلة والخير للناس والمحافظة على حقوق الإنسان».
وأكد ذلك المعنى اسم الحزب وشعاره، فكلمة «الوطن» لم يكن مرحباً كثيراً بها في أدبيات السلفيين على كافة مدارسهم، لارتباط المنهج السلفي بفكرة «الأممية». كذلك إن الشعار الرئيسي الذي علق على مقارّ الحزب كان «وطن حر وشعب كريم»، وهو ما كشف أن الحزب يعتمد على خطاب يلامس كثيراً من الناس.
هذه الأمور ترجح أن يكون حزب الوطن هو المقابل لحزب الوسط في الحالة «الإخوانية ومدارسها». فحديث القيادات في المؤتمر، كالدكتور يسري حماد ومحمد نور وأحمد وديع، يكثر من مفردات ذكر المشاريع القومية والجوانب العملية ونبل الوسيلة والمقصد، بجانب الحديث عن المرجعية الإسلامية بقدرٍ متساوٍ بين الشقين.
وكان لافتاً أيضاً قدرة الحزب على جذب دعم الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، الرمز السلفي والداعية الكويتي المعروف، بما له من ثقل في التأثير داخل السلفيين في منطقة الخليج، وهو ما قد يعني أن خبرة السلفيين المتقدمة نسبياً في الكويت عنها في مصر، ستكون داعمة لحزب الوطن.
وفي الكلمة التي ألقاها الشيخ محمد عبد المقصود، أحد مشايخ القاهرة الكبار، المتأثرين بالإخوان والمرجعية الفقهية لحزب الأصالة السلفي، رأى أن «تقديم الخطباء للمهمات السياسية خيانة، فإدارة مسجد ليست كإدارة دولة». وشدد على حديث قيادات الوطن عن أهمية «تقديم الكفاءات، لأن ترشيحك لشخص تعني تزكيته للناس وستحاسب عليه».
وكانت كلمة الشيخ أبو إسماعيل، التي لمّح فيها إلى قدرة الإسلاميين على خوض الانتخابات بكل الدوائر من دون الإفصاح عن المشاركين في التحالف، فضلاً عن تأكيده نَبذ الحزبية وأهمية بيان المنهج وأن بمثابة خريطة الحضور الذي شمل توجهات إسلامية عديدة وغاب عنها ممثلون عن الإخوان المسلمين. وهو ما يطرح تساؤلات عن سر هذا التحالف وكيف سيسير.

Alexandria sees changing landscape of Islamist groups

Alexandria sees changing landscape of Islamist groups
Abdelrahman Youssef – 15 / 12 / 2012
 

ALEXANDRIA — Many of the protest scenes that played out over the past weeks are emblematic of substantive changes in the landscape of Islamist movements, particularly in Alexandria, according to observers.
After President Mohamed Morsy’s controversial 22 November constitutional declaration (revoked on 8 December), youth from several revolutionary movements were surprised to find non-Brotherhood, Islamist political groups gathered to support the decisions at Al-Qaed Ibrahim Mosque in Alexandria, which has been at the heart of protests since the outbreak of the 2011 uprising.

The scene confounded reporters who wondered about the demographics of those gathered at Al-Qaed Ibrahim, especially since both the Muslim Brotherhood and the Salafi Dawah said they had not organized protests there. The tens of thousands of apparent Islamist protesters amassed in the area raised the question: Which political force has the capability to mobilize a rally of this size?

Alexandria is known to be a Brotherhood stronghold and is also home to some of the group’s most prominent leaders, including Essam al-Haddad and Hussein Ibrahim. It was also in this city that the Salafi movement was established, namely the Alexandria school of the Salafi Dawah in 1979.

But after the revolution, several loosely organized Islamist movements have emerged, influenced by recent developments and new ideas, including Hazemoun, the Third Islamist Current and the Salafi Front. Jama’a al-Islamiya and other jihadi movements have also made a strong comeback to the political scene.

Nageh Ibrahim, Islamist preacher and thinker and one of the founders of Jama’a Islamiya, says there are stark differences between these fledgling Islamist movements and more established ones, chief among which are their fluidity and lack of a strict organizational structure.

They are also characterized by diversity and intellectual variability among members, most of whom prefer to remain independent rather than pledge loyalty to a specific organization, Ibrahim says. The newer movements are not institutionalized and are at times personalized, as in the case of Hazemoun, which was formed during the presidential election in support of its namesake, former Salafi candidate Hazem Salah Abu Ismail.

While growing exponentially in some areas, the groups do not have an equally strong presence nationwide.

Ibrahim says the Salafi Front has a significant presence in the Delta, particularly in Mansoura, while Hazemoun is strong in Cairo. Meanwhile, Jama’a Islamiya is potent in Upper Egypt while the Third Islamist Current was born in Alexandria.

“The mass protests staged by Islamists are beyond the mobilization capacity of known Islamist groups, and a considerable number of protesters in those rallies came out in defense of the Islamic project rather than a certain Islamist faction,” says Ibrahim.

A reaction to existing trends

Osama al-Shafie, secretary for the Third Current Shura Council in Alexandria, says the movement was born three months after the breakout of the revolution, when a large sector of people began wanting to engage in Islamist political activity, but in a nonpartisan way. They shared an aversion to the Brotherhood’s reformist platform as well as the Salafi Dawah’s conservative nature in dealing with reality, “focusing primarily on superficial changes and formalities, while rejecting the idea of revolting against the ruler.

“The current brings together people who reject both groups, as well as tyranny,” he explains, adding that the current has thousands of members and 15 mosques in Alexandria, and is funded by members.

The flag used by the movement is white with black writing that says “There is no god but Allah and Mohamed is his Prophet,” indicating that it does not fall under a specific organization, with the Shura Council, comprised of five sheikhs, running its affairs.

Mahmoud Hassan, a 30-year-old member, was part of the committee securing one of the recent protests. He joined the Third Current and Hazemoun after sensing that the Salafi movement was not taking a serious enough position to face the social and media systems, or the smearing of their image by the regime and secularists.

He also joined the movement because it is nonpartisan in nature and does not oblige him to adopt certain opinions, unlike mainstream Salafis and the Brotherhood.

Ibrahim asserts this reasoning as the roots for many emerging Islamist movements.

He says the rise of these new powers can be attributed to the fact that the engagement of Islamist movements in politics comes at the expense of their religious credibility, due to the political compromises they have to make. The people have yet to test the new Islamist powers, however, he adds.

A changing ideology

Unlike other Salafi groups, Third Current members refused to be part of the former regime, such as religious institutions, or to be allowed to operate in return for recognizing the legitimacy of the regime of former President Hosni Mubarak.

And while inspired by post-uprising changes, many of the main ideologies of these new groups have existed since the 1970s and 1980s. Still, some tendencies have changed partly due to the revolution, Shafie says, including the rejection of partisan activity based on the belief that the ruler was a “disbeliever and participating in politics was seen as implicit approval of his reign.”

Other ideas that have evolved include “armed revolt against the ruler and the view that a ruler who is capable of implementing Sharia yet chooses not to is a disbeliever; the immediate implementation of Sharia; and steering clear of well-known Islamist groups to evade a security crackdown,” Shafie explains.

The revolution has made Shafie believe that civil disobedience and popular mobility are generally stronger than weapons, particularly since Egyptians, by nature, reject violence. A more drastic shift is viewing political participation as key to reaching power, and a belief in the mechanisms of democracy, though not in democracy itself.

If Islamists reach power, he says, non-Islamist parties should be banned and forcibly suppressed. If they defy Islamist rule, he adds, armed resistance may be necessary.

“If confrontations with non-Islamists are intellectual in nature, then they should remain so, with pluralism only granted to Islamist parties,” he adds.

He rules out democracy altogether.

“Democracy in itself is prohibited because sovereignty is reserved for God, and countries that call for democracy, such as the US, England and France, are actually imperialist and implement democracy only when it serves their interests,” he says. “Their parliaments have approved the invasions of Iraq, Afghanistan and other countries.”

Sharia and democracy differ — the former wants good for all humanity and seeks to turn the poor from recipients of charity to charity givers. In turn, he says, accepting democracy is a necessary and temporary tactic.

The current’s most important frames of reference are hardliners Sayed Qotb, Abul Ala al-Maudui and Abdel Maguid al-Shazly, the imam of Sunni Islam in Alexandria.

In the protests, chants of the Third Current included, “Sayed Qotb said it in the past, the constitution is the Quran,” and another chant promising to settle the differences with secular crowds with arms.

Grand ambitions

Shafie says they are seeking to establish a global Islamic caliphate through the creation of a federation, union or any other political form, taking into consideration each country’s particular nuances in implementing Sharia. He described the Taliban as an Islamic movement plagued by ignorance.

According to the charter written by Sheikh Khamees Khairallah, the goal of the Third Current is to create an Islamist trend among Egyptians and other liberated nations, for all moderate Sunni Muslims.

The current does not believe in the legitimacy of existing regimes and has a vision for building a civil nation that is not ruled by the military, which develops its power to the fullest, with Islam as the religion, identity and law of that state.

The goal is two-fold: “reviving Egyptians’ creed, revitalizing the system of values and Egypt’s Islamic social unity ... [and] exploiting the agricultural, economic and technological capacities in the country on a scientific basis.”

Some experts are wary that the new groups and the re-emergence of Salafi jihadis may lead to the use of violence in Alexandria, which has not experienced violence by Islamist movements in a long time.

Ibrahim purports that the extreme polarization in society has caused takfirism, the practice of labeling others as apostates, to grow, while secularists also make accusations of treason — all of which are signs that alienation is increasing.

For him, while the Brotherhood has more grasp on its members, as does the Salafi Dawah, more fluid movements are dangerous because younger members cannot be restrained.

Asked about the future of these movements, Ibrahim says that after five years, the political scene will be dominated by one or two of them, while smaller ones will be squeezed out of the scene. Which ones will emerge as the strongest players remains to be seen.

This piece was translated from Arabic by Dina Zafer.

This piece appears in Egypt Independent's weekly print edition.

«مجموعات الردع» الإخوانية

مصر | «مجموعات الردع» الإخوانية: للدفاع وحماية القصر

الشعب يعود إلى الشارع اليوم... والرئاسة تزجّ الجيش في الأزمــة

بالتزامن مع عودة المعارضين المصريين والموالين إلى الشارع اليوم، برز أمس زج الرئاسة للجيش في الأزمة القائمة في البلاد، ولا سيما مع المخاوف من الاقتتال في الشوارع، وسط وجود حالات تنظيمية، وخصوصاً لدى «الإخوان» تحت مسمى «مجموعات الردع»، التي عاد الحديث عنها بعد الصدامات أمام قصر الاتحادية الأسبوع الماضي
عبد الرحمن يوسف – الأخبار اللبنانية – 11 / 12 / 2012
http://www.al-akhbar.com/node/173439

عقب أحداث الثورة المصرية، امتدح كثير من المراقبين الدور الذي أداه شباب جماعة الإخوان المسلمين في موقعة الجمل بجانب شباب الألتراس وبعض شباب الحركات الثورية في الدفاع عن ميدان التحرير، إلا أن اللافت للنظر كان الطريقة المنظمة التي يتحرك بها شباب الجماعة في الدفاع عن الميدان آنذاك، وهو ما أرجعه الكثير إلى الدقة النظامية التي تمتاز بها الجماعة.
لكن بعد عام بالضبط، وأمام مجلس الشعب، وقف عدد كبير من أعضاء الجماعة أمام مجلس الشعب ليحُولوا دون وصول متظاهرين أراد بعضهم تسليم طلبات «الثورة والثوار» إلى النواب الجدد قبل أن تندلع اشتباكات بين الطرفين.
هذان المشهدان لم يتوقف الكثير عندهما، إلا أنه مع أحداث قصر الاتحادية، عاد إلى المشهد اتهام «قديم» للجماعة بأنها تملك «ميليشيات» تستخدمها لقمع معارضيها. ووصلت الاتهامات إلى حدّ لم تصل إليه منذ الاستعراض التي شهدته ساحة جامعة الأزهر عام 2007، ونفذه الإخوان بملابس سوداء حينها بملابس تشبه حركات المقاومة الإسلامية في فلسطين.
هذا الاتهام فتح باب الجدل واللغط على مصراعيه للتحقق من طبيعة المشتبكين في كثير من الأحداث التي كان الإخوان طرفاً فيها. إسماعيل الإسكندراني، باحث في علم الاجتماع السياسي وشاب صاحب نشأة إخوانية، أكد لـ«الأخبار» أن «الإخوان لا يملكون ميليشيات، بل تشكيلات غير ثابتة تسمى (الردع) كان يجري استدعاؤها للدفاع عن النفس أيام بلطجة الانتخابات في عهد مبارك»، مشيراً إلى أن «اختيار أعضائها كان يتم في الأغلب من المناطق الشعبية، إضافة إلى ممارسي الرياضة والألعاب الدفاعية من شباب الجماعة».
ويوضح الإسكندراني «أن إخوان جامعة الإسكندرية في التسعينيات كان عندهم قوة ردع مخصصة للاشتباك مع أمن كليات المجمع النظري تحديداً، وكان منهم شاب مشهور باسم «تايسون» إضافة إلى إبراهيم كمال لاعب «الكيوكسل»».
وعن بعض مهماتها، يؤكد الإسكندراني أن مجموعات الردع كانت مهمتها اقتحام البوابات المقفلة بجنازير، وفرض هيبة للتظاهرات وقايةً من القمع وليس مبادرة إلى العنف. إلا أنه يصف بعض ما حدث يوم الأربعاء الماضي عند قصر الاتحادية بأنه كان «استنفار طائفي (أي لمصلحة جماعة معينة) دُفع فيه بشباب في عمر معين وصحة معينة ليس أكثر»، مختتماً قوله بأن «ما حدث كان سلوك ميليشيات لكنهم ليسوا كذلك».
ر. ش.، شاب إخواني يبلغ 27 عاماً، كان قريب الصلة من أحداث الاتحادية، يخالف الإسكندراني في أن ما حدث كان «سلوك ميليشيات». وفيما أكد أن من كانوا في ميدان التحرير أثناء الثورة هم مجموعات ردع بالفعل لحماية الميدان، لفت إلى أن ما حدث أمام الاتحادية كان عفوياً. وأوضح أن «المجموعات المكلفة بالنزول كانت من منطقة التجمع الخامس في القاهرة، وظلت فترة طويلة في حالة نقاش حاد وتلاسن أحياناً مع الموجودين عند القصر، حتى جاء شباب من المحافظات الأخرى ورأوا الخيام فثاروا هاتفين وحطموها. وتوالت الأحداث المعروفة، وهو ما استلزم حينها تشكيل مجموعات ردع وقتية من الموجودين ولم يكن مجهزاً لها».
ويوضح الشاب الإخواني «أن استخدام من كان في الجهة المقابلة للرصاص الحي والخرطوش والغاز، استنفر الشباب الإخواني، فكان من يقع في أيديهم يعامل بعنف كرد فعل»، لكنه أقرّ بأن «من نزل على وقع الأحداث استخدم الخرطوش ضد المعارضين أثناء الاشتباكات». كما أشار إلى «أن ترك الشرطة للمقبوض عليهم هو ما دفع بعض شباب الإخوان إلى تكبيل بعضهم، واحتجاز البعض الآخر، لشعورهم أنهم بين المطرقة والسندان».
ويلفت الشاب إلى أن الجماعة الآن تكتفي بالمجموعات التي تقف عند منطقة رابعة العدوية، لتتحرك لردع من يقتحم القصر حال استدعى الموقف تدخلهم، مشدداً على أن مجموعات الردع لم تستخدم بشكل مقصود منذ انتهاء الثورة. وحول ما إذا كانت مجموعات الردع تستخدم في «تأديب» المعارضين للجماعة، لفت إلى أن هذا لم يحدث نهائياً.
من جهته، يرى الباحث والناشط الحقوقي هيثم أبو خليل، وهو أحد الكوادر الإخوانيين السابقين، أن الجماعة لا تملك «ميليشيات»، «وإلا كان أمن الدولة حرر لها قضية حقيقية بهذا في عصر حسني مبارك». ويلفت إلى أنه على الرغم من تغلغل التيار القطبي (نسبةً إلى سيد قطب) في قيادات الجماعة، لم يصل نهائياً إلى إقرار عنف الميليشيات في أدبيات الجماعة.
وعن الإعداد البدني لأفراد الجماعة، أكد أبو خليل أنه لا يتعدى طابوراً رياضياً في معسكر لا يختلف عن الطوابير الرياضية التي يقيمها الأقباط في معسكراتهم التي تجاور بعضها معسكرات الإخوان الصيفية في غرب الإسكندرية على سبيل المثال. وأشار إلى أن الجانب الرياضي تخلّف فيه الإخوان كغيره من المجالات، لرهن كل شيء داخل الجماعة لصالح الشق السياسي فقط.
نفي امتلاك الجماعة لميليشات أكده أيضاً محمود حسن الذي مكث داخل الإخوان خمس سنوات قبل أن يصبح يسارياً. الأخير شدد على عدم وجود لجنة متخصصة داخل الجماعة لهذا الشأن، كاشفاً أنه كان من بين من اشتركوا في مجموعات الردع عام 2003 في الانتخابات التكميلية في مجلس الشعب، وأن من بين المهمات التي كُلفوا بها مطاردة من يحمل بطاقات مزورة والتصدي للبلطجية. وأوضح أنهم كانوا يكلفون بهذه المهمات وقت الأزمات فقط. وغالباً ما يقود المجموعات شخص له سابق خبرة في هذه الأعمال أو له خلفية عنها، لافتاً إلى واقعة في دمنهور تم الرد فيها بعنف على ضابط تعدّى على إحدى الأخوات فيها.
وعن الأدوات التي تستخدمها هذه المجموعات، أوضح حسن أنها غالباً ما تكون أدوات غير ظاهرة مثل سارية أو عصا عليها علم مصر، أو لوحة خشبية قوية عليها دعاية انتخابية، أو بعض الحجارة من الأماكن المحيطة للاشتباك أو الأزمة. ولفت حسن إلى واقعة الاشتباك الشهيرة التي حدثت إبان تظاهرات الجامعة عام 2002 وسقط فيها محمد السقا عند مكتبة الإسكندرية، موضحاً أنه كان يوجد مجموعات مسؤولة عن التصدي للضباط أصحاب الزي المدني، ومجموعات للإعلام. وأكد أنه في حال وجود قرار لإشتراك هذه المجموعات، فإن كل شيء يكون منظماً بدقة وليس عفوياً.
أما المهندس محمد البرقوقي، أمين شباب حزب الحرية والعدالة في الإسكندرية، فأكد أن مسمّى «مجموعات ردع» مبالغ فيه، فما يحدث هو أنه حال تعرض أي فئة للبلطجة أو التعدي فإنها تكون في حال دفاع عن النفس. وهو ما يقوم به من يكون موجوداً في الحدث. وأضاف: «أثناء الانتخابات يكون لدى الإخوان خارج المقر الانتخابي لجان عمل للمراقبة ودعاية وعد أصوات، لكن لا يوجد لجنة تسمى «ردع»».
ويشدد البرقوقي، في حديثه إلى «الأخبار»، على أن «شباب الإخوان لم ولن يمارس العنف، وإلا كيف اقتحمت كل هذه المقار للجماعة ومات منا هذا العدد عند الاتحادية ولم يردوا، وقيادات الجماعة تمنعهم من الرد على هذا رغم حالة الغليان الموجودة عند الشباب؟».
وعن تحليل الظاهرة يقول الإسكندراني، «فرق الردع هي إحدى وسائل تفريغ الشحن المعنوي للجهاد المؤجل (تحرير القدس _ نصرة المسلمين في كل مكان)، وفي الوقت ذاته تفريغ لشحنات الغضب التي يشعر بها شباب الجماعة _ بصفتهم شباباً متحمسين _ حين كانوا يتعرضون للقمع الأمني في الجامعة أو البلطجة السياسية في موسم الانتخابات».
وعاد الإسكندراني إلى الاستعراض الذي نفذته الجماعة في عام 2007، مشيراً إلى أن ما جرى «في الجامعة كان تمثيلية محسوبة الأبعاد والعواقب، فلا يمكن فرق الردع أن تتجاوز خطوطاً حمراء يرسمها المسؤولون من القيادات خارج الجامعة، لكنها في الوقت ذاته كانت تنفيساً لغضب الشباب الذي كان غالباً ما يتظاهر من أجل القضايا الإقليمية والأممية ضد انتهاكات بالغة يتعرض لها المسلمون والعرب ثم يعامله الأمن المصري بقمع».
أما المشكلة الآن فتكمن في أن الجماعة لا تزال تستدعي خطاب الاضطهاد ومؤامرة الأطراف المعادية عليها، ولا يرى قادتها أنفسهم في موقع السلطة وتسيير الدولة بالمؤسسات النظامية. لهذا تم استدعاء مجموعات الردع ثانيةً يوم الأربعاء الماضي، كبديل أكثر طاعة من الداخلية المؤجل تطهيرها والجيش الذي يلعب على الحياد لعبة غير نزيهة سياسياً.

إرباك داخل «الإخوان»: من اتخذ قرار التظاهر؟

إرباك داخل «الإخوان»: من اتخذ قرار التظاهر؟


تساؤلات عديدة أثيرت حول من يقف من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وراء القرار بالتظاهر أمام القصر الرئاسي، في ما يبدو أن العلاقة بين بعض قيادييها والرئيس المصري متوترة
عبد الرحمن يوسف – الأخبار اللبنانية – 7 / 12 / 2012
http://www.al-akhbar.com/node/173186
أثار نزول عدد من جماعة الإخوان المسلمين، إلى منطقة قصر الاتحادية، أول من أمس، وتحطيم خيام المعتصمين والتظاهر لتأييد الرئيس محمد مرسي، حالة من الدهشة في الأوساط المصرية بصفة عامة وفي بعض القطاعات الإخوانية بصفة خاصة. ولأن السلوك غريب، والتوقيت غير مفهوم، باتت معرفة ما يحدث في الداخل الإخواني قاسماً مشتركاً لكثيرين.
ففي السلوك، لم يعرف عن جماعة الإخوان طوال فترة ما بعد الثورة أنها خاضت مواجهات مع أي من الأطراف. كما أنه في فترة ما قبل الثورة، كان الإخوان آخر المتحركين وكان صدامهم مع الشرطة وفي موقعة الجمل خلال ثورة «25 يناير» في اطار الاتشباكات التي خاضها الثوار كافة.
وفي التوقيت، كانت خطوة الإخوان مستغربة. فمرسي كان قد كسب مواقع كثيرة في معركته على الاستفتاء والدستور، وحتى كسب رجل الشارع العادي ممن ينتمي لحزب «الكنبة»، فضلاً عن ضمانه اصطفاف قطاع من القضاء إلى جانبه وإثبات قدرته على حشد أنصاره بمئات الآلاف.
وفيما تفرض الجماعة حالة تكتم شديدة على ما يجري داخلها، فإن حالة الإرباك تبدو ظاهرة في ثنايا المشهد الإخواني الداخلي. ووفقاً لمصادر رفيعة المستوى داخل إخوان الإسكندرية، فإن قرار نزول الإخوان للاتحادية، على ما ينطوي عليه من حساسية عالية، لم يُستطلع فيه رأي المكاتب الإدارية في المحافظات ولا كوادر الجماعة الرئيسية. وأوضح المصدر أن بعض هؤلاء فوجئوا بهذا القرار كالعديد من المصريين، إضافة إلى أن ما وصل إلى أغلب الكوادر والقواعد الإخوانية كان مجرد الحديث عن «مؤامرة تدبر بليل ضد الرئيس هدفها تحطيم الشرعية الدستورية، وأن قرار النزول كان يمثل أخف الضررين». واستشهد في ذلك ببعض ما قالوا إنهم وجدوه في الخيام من «خمور وأوقية ذكرية، وغيرها»، وأنه كان هناك ثمة رغبة في اقتحام القصر واحتلاله أو إحراقه بعد انسحاب الشرطة. ورغم تعاطف الإخوان مع زملائهم بعد موت واصابة عدد منهم في الاشتباكات، إلا أن حالة من الانقسام في الرأي تسود بين شباب الجماعة، وفقاً لكوادر شبابية فضلت عدم ذكر اسمائها.
البعض يبدي تحفظاً على النزول في تظاهرات اليوم التي تنوي الجماعة إطلاقها بعد صلاة الجمعة. ويرى أن على الجماعة تفويت أي فرصة للاصطدام أو الاحتكاك مع المتظاهرين المعارضين للرئيس لعدم إعطاء فرصة للبلطجية أو الفلول أو الجهاديين أو الراغبين في الفوضى للاندساس بين الناس في ظل الاحتقان الموجود بين كافة الأطراف.
أما الطرف الثاني، وفقاً لمصدر آخر، فيرغب في الانتقام مما حدث، ولا سيما أنه يرى أن مقار الإخوان والحزب هي التي حرقت، وأن اعضاء الجماعة هم المظلومون ويتعرضون لمؤامرة.
وقال مدحت الحداد، القيادي الإخواني، عضو المكتب الإداري لإخوان الإسكندرية، لـ«الأخبار» إن «الجماعة تسيطر على كثير من شبابها، ولا سيما في الإسكندرية بعد تعرض صبحي صالح الكادر الإخواني، وعضو الجمعية التأسيسية للدستور، لمحاولة قتل أول من أمس من قبل عدد من البلطجية في منطقة سيدي جابر». وأوضح أن «قيادات الجماعة في المحافظات لديها علم عن وجود مؤامرة ضد مرسي لم يكن هناك سبيل لوقفها إلا بأخف الضررين، وهو حماية القصر بواسطة الإخوان بعد تخاذل الشرطة، وخوفاً من الاشتباك مع الحرس الجمهوري الذي كان سيؤدي إلى وقوع الآلاف من الضحايا، ولكي لا يحرق ويحتل رمز الدولة والرئاسة».
إلا أن الحداد نفى أن يكون على علم بماهية المستندات أو التسجيلات أو الأدلة الموجودة مع مرسي، لافتاً إلى أن الجماعة لديها حصر بقائمة رجال الأعمال في الإسكندرية ممن تورطوا في استخدام البلطجية ضد الجماعة.
لكن إذا كان هذا هو حال المشهد لدى قواعد وشباب الجماعة فماذا عن قيادتها، ولا سيما في ظل التساؤل الرئيسي عن هوية من اتخذ القرار؟
من الواضح وجود تضارب في تحديد هوية من محرك هذه الفكرة. المنشقون عن الجماعة يؤكدون أن خيرت الشاطر هو المحرك لها وأن من كان يقود الشباب الذين ذهبوا للاتحادية هم من مساعديه. واستدلوا على ذلك بتصريح لحفيد المرشد حسن الهضيبي، إبراهيم، قال فيه إن المرشد السابق محمد مهدي عاكف أخبره أن خيرت الشاطر هو من أصر على هذا القرار.
لكن عاكف نفى، في تصريحات لـ«الأخبار»، صحة هذا الأمر، لافتاً إلى أن حديثه مع الهضيبي لم يتطرق إلى الشاطر. وشدد على أن الشاطر بعيد عن القرار، متهماً من ذهبوا أولاً لقصر الاتحادية من المعارضة بأنهم سبب التحريض الفج على ما حدث. كما اتهم قطاعاً كبيراً من الإعلام المصري بأنه «لا يتقي الله». وترافق هذا النفي مع تأكيد أحد كوادر الجماعة أن من اتخذ هذا القرار هو مكتب الإرشاد، مرجحاً بقوة أن يكون وقف وراء القرار إما محمود غزلان المتحدث باسم الجماعة، أو محمود عزت نائب المرشد، وأحد أقوى رجال الحرس الحديدي في الجماعة.
ولفت المصدر إلى وجود خلاف وعدم وفاق بين مرسي والشاطر، بسبب اتخاذ مرسي قرار إقالة كل من المشير حسين طنطاوي وسامي عنان دون الرجوع إلى قيادات الجماعة أولاً، رغم الثمن الذي كان من الممكن أن يدفعه شباب الجماعة أو الجماعة إذا كان القرار خاطئاً. واستدل بهذا الخلاف كدليل على عدم وجود تنسيق بين الطرفين منذ فترة، نافياً أن يكون الشاطر معارضاً للإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي.
ووسط هذه الأجواء، دعا المرشد العام للاخوان المسلمين في مصر، محمد بديع، أمس إلى «الاتحاد والتماسك لبناء أوطاننا ولنغلب المصالح العليا على المصالح الشخصية. فتفرقنا واختلافنا وتشرذمنا لا يخدم سوى أعداء الأمة».
بدوره، تحدث حزب الحرية والعدالة عن «بوادر مؤامرة كبرى ظهرت في فلتات لسان متآمرين تنادوا إلى اقتحام قصر الرئاسة وإعلان مجلس رئاسي يقفز على الشرعية ويتجاوز كل الآليات الديموقراطية». وتحدث البيان عن «محترفي العنف مدفوعين من بعض رموز النظام السابق»، واتهمهم بالقيام «باعتداءات وحشية على جموع المتظاهرين، مما أدى إلى استشهاد ستة من شباب حزب الحرية والعدالة بالإضافة إلى 1493 مصاباً من بينهم 213 أصيبوا بطلقات نارية».

السبت، 8 يونيو 2013

السلف والإخوان والانتخابات ثالثهما

السلف والإخوان والانتخابات ثالثهما

التحالف الانتخابي رهن الاتفاق على الحصص والجماعة لن تمنحهم أكثر من 30 % من المقاعد

بعد تأكد زوال مجلس الشعب، وتأسيس التيار الشعبي بزعامة حمدين صباحي، الذي بات هو والإخوان في عداء غير مسبوق، فضلاً عن اندماج عدد من الأحزاب، برزت تساؤلات عمّا إذا كان الإخوان والسلفيون، سيتحالفون في الانتخابات المقبلة

عبد الرحمن يوسف - الأخبار اللبنانية - 25 / 9 / 2012 http://www.al-akhbar.com/node/167935

تتجه الأنظار اليوم في مصر إلى مستقبل العلاقة بين حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وحزب النور السلفي الذراع السياسية للدعوة السلفية، ولا سيما في ظل منافسة شرسة بين الطرفين على أحقية الزعامة السياسية لحركات الإسلام السياسي، فضلاً عن التنافس والصراع الخفي الدائم بينهما منذ ثمانينيات القرن الماضي في المجال الدعوي والفقهي.
تنافس لا يحمل بُعداً تاريخياً فقط، من خلال تبادل الاتهامات بالتفريط في التدين الصحيح من قبل الدعوة لأنصار الإخوان، أو اتهام بالتشدد والغلو وعدم الاهتمام بأمر المسلمين من قبل الإخوان تجاه الدعوة، على الرغم من تقليل هذه النبرة كثيراً بعد الثورة. يومها حدث تقارب نوعي بينهما فرضته واقعية العمل العام، والاصطفاف النوعي في مواجهة بعض الحركات العلمانية، وهو ما تجلى في شكل التعاون داخل مجلس الشعب، وداخل الجمعية التأسيسية للدستور، ولا سيما في بعض القضايا التي تمس الشريعة الإسلامية.
أما اليوم، فبات التنافس بين الطرفين لافتاً بنحو أكبر في الشأن السياسي، وخاصة الحزبي منه، بعد دخول «النور» في تنافس صريح وعلني وقوي مع الحرية والعدالة في الانتخابات الماضية، إثر رغبة من «الحرية والعدالة» في منح «النور» حصة عدّها السلفيون لا تتناسب وحجمهم، وذلك في التحالف الديموقراطي الذي أقامه الإخوان مع عدد من الأحزاب الأخرى. ودخل «النور» تحالفاً مع الجماعة الإسلامية والأصالة، كان هو صاحب الكلمة العليا فيه.
ومنذ ذلك الحين، بدأ التنافس يأخذ طابع الندية مثلما كان في الشأن الدعوي، ولا سيما مع تولي الشيخ ياسر برهامي، الملف السياسي بما له من خلفية تنظيمية قوية، يرى من خلالها أن الدعوة على قلة خبرتها في العمل السياسي قادرة على منافسة الإخوان.
وبالفعل شهدت الانتخابات صراعاً حافلاً في كثير من الدوائر، وتبادل للاتهامات، بما رسخ هذه الندية. وكان للإخوان الحصة الأكبر في الفوز في قرابة 47 في المئة من المقاعد، والدعوة السلفية في قرابة 23 في المئة من المقاعد، ليصبح حزب النور الحصان الأسود للانتخابات.
هذه الخلفيات جميعها، مضافاً إليها حالة الاستقطاب بين التيار الإسلامي والعلماني في مصر، جعلت من شبه المستحيل تحالف الإخوان مع تيار غير إسلامي. ولا يبقى بين التيارات الإسلامية، طرف قوي إلا الدعوة السلفية وحزبها للتحالف معه، إن أراد الإخوان تحالفاً.
هذه المعادلة والخلفيات استوعبها الإخوان مبكراً، حينما سعت قياداتهم في آب الماضي إلى عقد جلسات تشاورية امتدت حتى الآن مع الدعوة السلفية لطرح فكرة التقارب بين الفصيلين من دون النقاش في أي تفاصيل.
الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، صلاح الدين حسن، لفت إلى أن نظرة الإخوان إلى السلفيين هي أنهم قوة على الأرض من الممكن أن توظف سلباً أو إيجاباً في اتجاهم، إما من طريق الأخذ من رصيدهم، وإما من طريق استخدامهم في الحشد، ضد القوى الليبرالية. ونبه إلى أن هناك تياراً قوياً داخل الدعوة متمرداً، يسعى دوماً إلى إثبات الوجود مع الإخوان يمثلهم ياسر برهامي وعبد المنعم الشحات وبعض قيادات حزب النور، كأشرف ثابت. في المقابل، يوجد تيار آخر يستطيع الإخوان احتواءه عبر تقريبه إليه. ومن بين وجوهه الشيخ محمد عبد المقصود في القاهرة، ومحمد يسري إبراهيم المقرب من خيرت الشاطر، ورئيس مجلس شورى علماء الدعوة السلفية. وتوقع حسن ألا يحدث تلاقٍ بين الطرفين، إلا في حدود تنسيق ضيق جداً على شخصيات إسلامية توافقية بينهما. وأرجع ذلك إلى أن السلفيين يرون نفسهم رقماً مهماً وصعباً في المعادلة السياسية، والإخوان من جانب آخر يرون في أنفسهم الجناح السياسي للإسلاميين جميعاً، ومن ثم ستتغلب عليهم روح الهيمنة ولن يكون عندهم تنازل سلس في حصة السلفيين. وبحسب مصادر مطلعة على بعض اللقاءات التشاورية، فإن الحصة التي قد يفكر الإخوان في التحالف مع السلفيين فيها لن تتجاوز قرابة 30 في المئة من المقاعد.
وأشار حسن إلى أن في حالة عدم قدرة الإخوان على احتواء السلفيين أو التحالف معهم بالحصة التي يرونها، فإن تشجيع تفجير حزب «النور» من الداخل سيكون مطروحاً. واستدل بذلك على الأزمة التي اندلعت بين الجناح الدعوي أو المتأثر بالإخوان والذي يعلي من قيمة التنظيم، وبين بعض مؤسسي الحزب الذين يرفضون هيمنة سلفيي الإسكندرية وصقور الحزب على مقاليده. وهو أمر مشابه لما حدث إبان الانتخابات الرئاسية، حين أيد ياسر برهامي عبد المنعم أبو الفتوح، فيما كان هناك جناح آخر يؤيد مرسي.
واتفق القيادي البارز في حزب النور، بسام الزرقا، مع حسين إبراهيم عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، على أن أي تحالف أو تقارب قد يكون سابقاً لأوانه تأكيد منحى معين فيه، ولا سيما أنه لم يُحدَّد نظام انتخابي معيّن. وأكدا لـ«الأخبار» أن كافة اللقاءات أو التجمعات التي جمعت الفصيلين كانت توضيح نيات أو مجرد طرح أفكار، من دون أن ترقى للتنسيق.
إلا أن الزرقا أكد من جانبه أن الانتخابات المقبلة ستكون «على غير مثال»، بما يعني أنها ليست مشابهة لأي انتخابات سابقة، مشدداً على أن فكرة وجود لاعب فاعل يختار النسب لغيره بات من الماضي، وأن أي فصيل يتحدث عن أفضليته السياسية، يفعل ذلك لرفع معنويات قواعده.
أما إبراهيم، ففضل الحديث عن تعاون السلفيين والإخوان في البرلمان والتأسيسية، مشيراً إلى أن الحديث عن شكل النظام الانتخابي يعد الأهم. وإذا كان حديث إبراهيم يوضح رغبة دخول الإخوان في تحالف مع النور، إلا أن هذه الرغبة ستصطدم بشروط ذات سقف عال من قبل حزب النور، من المرجح أن تعوق هذا التحالف، إلا في بعض الدوائر القليلة جداً.

الاثنين، 4 مارس 2013

مرسي بين مواجهة الإسلاميّين والعسكر!



مرسي بين مواجهة الإسلاميّين والعسكر!

خيارات محدودة قد تكون أمام الرئيس المصري، محمد مرسي، للتعاطي مع هجوم سيناء، وسط ترجيحات بأن تؤدي إلى إحراقه سياسياً ووضعه إما في مواجهة الإسلاميين أو جنرالات الجيش وإسرائيل

عبد الرحمن يوسف – الأخبار اللبنانية 7 / 8 / 2012

http://www.al-akhbar.com/node/99551

جاءت تفجيرات سيناء لتفجّر معها نقاطاً ساخنة في وجه الرئيس محمد مرسي، صاحب الخلفية الإسلامية، والمنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين. فتبنّيه لرؤية محددة في كشف أسباب التفجير ومنفذيه والوقوف والدفاع ضد رؤية أخرى، يضعه في حرج أمام الإسلاميين وبعض القوى الثورية، بما يؤدي إلى حرق التيار الإسلامي كله، إما بإظهار عجز مرسي في التصرف، أو شيطنة التيار وتحميله مسؤولية ما يحدث من اضطرابات بما فيها الاضطرابات الأمنية.
التكهنات التي خرجت من جميع الأطراف للبحث عن منفذي العملية تصب في اتجاهين اثنين. الأول يتعلق بأن منفذي العملية هم من جهاديي القاعدة بمساندة فلسطينية وتغافل إسرائيلي. والاتجاه الثاني يذهب إلى أن جهات استخبارية بتنفيذ ومساندة إسرائيلية هي التي قامت بالعملية باستعانة من داخل مصر. وهما احتمالان يضعان مرسي في حرج أمام التيارات الإسلامية وأمام الرأي العام إذا ما تبنى رد فعل قوي تجاه أحد الاحتمالين، ولا سيما أن مرسي غير قادر على اتخاذ تدابير بمفرده في ظل وضع قوي للمجلس العسكري في ما يتعلق بتأمين البلاد.
ففي حال تبني الرؤية الرسمية بأن هؤلاء جهاديون حصلوا على مساعدة فلسطينية، فإن هذا يضع مرسي في مواجهة مع قطاع غزة، الذي يلاصق الحدود المصرية. أبواق الإعلام التابع للفلول لن تكف عن اتهام «حماس» الإخوانية، التي تدير قطاع غزة بأنها السبب الرئيسي وراء هذا الأمر، هذا فضلاً عن وضع مرسي في موضع الاتهام بسوء التقدير لقراره السابق بفتح معبر رفح بشكل دائم أمام الفلسطينيين وإلغاء التأشيرات. وهذا يعني خروج نفس الدعوات التي طالبت بإغلاق المعبر وتدمير كل الأنفاق المؤدية إلى غزة، سواء المستخدمة في إمرار الاحتياجات الرئيسية لأهالي القطاع أو الأسلحة للمقاومة الفلسطينية، مع شيطنة المقاومة واعتبارها ترغب في جر مصر إلى حرب مع إسرائيل، تمثل غطاءً لها في التحرك نحو مقاومة المحتل الإسرائيلي.
وسيجد مرسي نفسه في حرج بالغ أمام الإسلاميين، إذا ما أقدم أو وافق على تبني هذه الرؤية واستجاب للضغوط التي تلقي باللوم أو الاتهام لأي عناصر فلسطينية، لأنها ستضعه هو وجماعته أمام محك اختبار طالما تصدت له الجماعة وهو شيطنة الفلسطينيين ومحاصرة قطاع غزة وإغلاق معبر رفح وتدمير كل الأنفاق.
ومن المتوقع أن يتزامن مثل هذا التصعيد مع تعثر في ملف المصالحة الفلسطينية، وعدم الترحيب بقادة الفصائل في مصر من قبل الرأي العام والشارع المصري، إضافةً إلى اتهام مرسي في بلاغات رسمية بزعزعة الأمن العام بقرارات الإفراج عن جهاديين وإسلاميين سابقين في الآونة الأخيرة. ومن ثم تكون المحاولة الأولى في وضع مرسي في مواجهة مع التيار الإسلامي لحرقه، وإظهاره بمظهر المتناقض في مواقفه أو المتخاذل في دعم الأشقاء والاستكانة في مواجهة من يتشيطنون المقاومة وأشقاء عرب ومسلمين، والمتخبط في اتخاذ القرارات بشأن وضعهم في غزة.
أما في حال تبني الرؤية الأخرى الخاصة بالضلوع الإسرائيلي في الهجوم مع جهات استخبارية أو تسهيل مهمة جهاديي تنظيم القاعدة، فإنها ستضع مرسي في موقف حرج آخر، وهو حتمية الرد على الجانب الإسرائيلي والمتورطين معه والقصاص للشهداء. وهو ما أمر ليس بالسهل لإعلانه سابقاً احترامه معاهدات مصر الدولية، والتي من بينها اتفاقية كامب ديفيد التي تكبل الجانب المصري في سيناء، ولا سيما المنطقة الحدودية الملاصقة لإسرائيل والمعروفة بالمنطقة «ج».
كذلك، فإن محاولة الرد المباشر أو التصعيد الدبلوماسي من شأنه إدخال البلدين في توتر ينسحب على العلاقات الخارجية المصرية، والتي تؤجل مصر التعامل معها إلى حين إصلاح الأوضاع الداخلية، بما قد يعظم من دور المجلس العسكري ويزيد من خشية الدخول في أي مواجهة من أي نوع في هذا التوقيت الحساس لمصر، أو الانزلاق في سيناريوهات غير مرغوب فيها الآن بالنسبة إلى الجانب المصري ويفكر فيها «رجل الدولة المسؤول» قبل الإقدام عليها. ومن ثم تؤول المسؤولية في هذا الملف إلى الجانب العسكري بوصفه المتحمل الأكبر للكلفة في حال حدوث أي مواجهة تكتيكية أو استراتيجية. وهو ما قد يزيد من سخط العديد من القطاعات الثورية والإسلامية التي سترى في هذا تهاوناً في حق الدماء المصرية لا يمكن السكوت عنه، بعدما كان يُغضّ الطرف حياله إبان عهد حسني مبارك. ويُظهر هذا الخيار مرسي في وضع المستكين غير القادر على حماية أرواح المصريين والمسلمين، من مؤامرات الإسرائيليين، والعاجز عن إقالة العسكريين المتسببين بضعف تدريب الجنود والضباط، والغارقين في بحور السياسة ومزاحمة المدنيين في إدارة البلاد. وهو ما من شأنه أن يُظهر مرسي أيضاً عاجزاً أمام رئيس المجلس العسكري محمد حسين طنطاوي وقادة الاستخبارات والجيش، بما يؤدي إلى إحراقه سياسياً في المستقبل القريب، بما يدفع في إحراقه وإحراق التيار الإسلامي «سياسياً _ أمنياً في المستقبل».

الخميس، 5 يوليو 2012

طارق السواح آخر المصريين في جوانتانمو



طارق السواح ..آخر مصري معتقل في "جوانتنامو" وبراءته ( الصحيح:و"الإفراج"،لأنه بريء كما موضح بالمتن) تتوقف على "طلب رسمي"
مدير مركز "الشهاب": أطالب مرسي بالتدخل للإفراج عن طارق لأن قضيته أسهل من عمر عبد الرحمن


كتب - عبد الرحمن يوسف - الوطن المصرية / 3 - 7 - 2012 

طارق السواح آخر مصري بجوانتنامو ينتظر تدخل رسمي للإفراج عنه
يبدو أن الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية لن يطالب الولايات المتحدة الأمريكية بالإفراج عن الشيخ عمر عبد الرحمن فقط، فداخل سجن جوانتنامو يقبع آخر المحتجزين المصرين والموجود بالسجن منذ نهاية عام 2001 حتى الآن.


بدأت قصة طارق محمود أحمد السواح حينما سافر للعمل في اليونان عام 1989 هربا من مطاردة مباحث أمن الدولة له، بسبب انتمائه للإخوان، وفقا لأخيه جمال السواح، الذي قال لـ"الوطن"، إن أخاه طارق، 54 عاما، "سافر من اليونان إلى كرواتيا للعمل في هيئة الإغاثة الإنسانية الكويتية، التي تعمل في الشئون الإنسانية وإغاثة اللاجئين وضحايا الحروب.


واستمر على ذلك حتى استقرت الأمور ووضعت الحرب أوزارها في منطقة البلقان فتزوج من سيدة بوسنية في كرواتيا، ثم عاد معها إلي بلدها البوسنة واشترى مزرعة ومنزلا وحصل على جنسية البوسنة، وأنجب طفلة تدعى سارة وذلك عام 1996، وخلال هذه الفترة كان يدرس في مدرسة ابتدائية للأيتام اللغة العربية والدين الإسلامي، بجانب رعاية مزرعته.


 حتى دخلت اتفاقية دايتون للسلام حيز التنفيذ أواخر التسعينات، والتي يتضمن أحد بنودها طرد جميع العرب الحاصلين على الجنسية البوسنية خارج البلاد، وسحب الجنسية البوسنية منهم، بما اضطره إلى اللجوء إلى أفغانستان، بعد أن وضعت المخابرات الأمريكية والإنجليزية قائمة بالعرب الموجودين بالبوسنة لعدم ذهابهم لأي دولة أوروبية أخرى، أو أي دولة في علاقات مع أمريكا وبريطانيا وخشي من العودة إلى مصر حتى لا يقبض عليه مثل زملائه الذين عادوا وقبض عليهم جميعا وزج بهم في السجون" – وفقا لأخيه،


وأضاف "في أفغانستان حاول طارق الحصول على عمل في جامعة كابول أو أي جامعة أخرى لتدريس أيا من علوم الجيولوجيا أو الشريعة الإسلامية، ذلك أنه حاصل على ماجستير الدراسات الإسلامية من جامعة الأزهر وبكالوريوس علوم قسم جيولوجيا من جامعة الإسكندرية، وقد حصل على عمل في إحدى المدارس لتدريس الشريعة الإسلامية".


سارة..ابنة طارق السواح لم تراه منذ 11 عاما 
وتابع أخوه قائلا "كان في سبيله لاستقدام زوجته وابنته إلى أفغانستان، قبل أن تحدث تفجيرات 11 سبتمبر، فاعتقل من قبل بعض الجهات الأفغانية المرتبطة بعلاقات مع المخابرات الأمريكية لتودعه سجن جوانتناموا في آواخر 2001 ومازال هناك حتى اليوم،


 ولم يقدم طوال هذه المدة إلى المحاكمة أمام أي جهة،على الرغم من توجيه اتهامات بعينها له، لكن دون أدلة ولم تفلح الإدارة الأمريكية في الحصول على أي أدلة تدينه طوال هذه المدة، وهو ما اضطر الجهات العسكرية في جوانتناموا إلى إسقاط جميع التهم عنه في مارس 2012،


 وهو الآن يقبع في السجن دون أي تهم، ولا تستطيع الإدارة الأمريكية تسليمه إلا إذا طلبت الحكومة المصرية ذلك، لأنه أصبح معتقلا سياسيا وفقا لحديث محاميه الأمريكي "العقيد شين جليسون" الذي يتابع قضيته من مصر الآن، بعدما فشل في إقناع الخارجية المصرية طوال الثلاث أشهر الماضية في التدخل وطلبه للإفراج عنه حتى الآن".


وقال خلف بيومي المحامي ومدير مركز الشهاب، "إن طارق السواح محتجز بغير سند من القانون أو الواقع، ومورست ضده كافة أشكال التعنت والتعسف والتعذيب بالمخالفة لكافة المواثيق الدولية والقوانين التي تحترم حقوق الإنسان، وآن الأوان لتدخل رسمي من أعلى المستويات في مصر، وتحديدا من الرئيس محمد مرسي للمطالبة بتسليمه لمصر.

الاثنين، 21 مايو 2012

محمد مرسي: خيار «الإخوان» الأخير بلا كاريزما


محمد مرسي: خيار «الإخوان» الأخير بلا كاريزما


يثير مرشح الإخوان المسلمين في مصر للرئاسة، محمد مرسي، الكثير من علامات الاستفهام حول قدرته على النجاح، التي ستكون على عاتق الماكينة الانتخابية الهائلة للجماعة، على اعتبار أنه رجل فاقد الكاريزما ومرشّح بديل ببرنامج ليس له.


عبد الرحمن يوسف - الأخبار اللبنانية 21 - 5 - 2012 
رابط الموضوع على موقع الجريدة: http://www.al-akhbar.com/node/89301 
 
محمد مرسي: مرشح بلا كاريزما لجماعة قوية
لم تكن قلة معرفة الرأي العام بمحمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة، وجماعة الإخوان المسلمين لمنصب رئاسة الجمهورية، ناتجة من قلة ظهوره. فهو عضو في مجلس الشعب ورئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى 2005.


وهو إحدى أذرع الجماعة في التفاوض الدائم مع السلطة، سواء أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك إبان الانتخابات، أو أثناء الثورة مع عمر سليمان في الوفد الذي مثل الإخوان في لقاء القوى السياسية، أو مع المجلس العسكري عقب الثورة، كما يُعرف مرسي كمتحدث باسم الجماعة في السنوات القليلة قبل الثورة.


كل هذه الأمور كفيلة بدفع أي شخصية إلى تصدّر الشخصيات المعروفة من الرأي العام في أي بلد، لكن لم تكن الأمور على هذه الحال مع مرسي، بسبب الكاريزما الخافتة التي تسيطر على شخصيته في لقاءاته وتصريحاته، وتصعّب أمر الإقناع به كشخص يحتل أرفع منصب في الدولة بما يرتبط به من هيبة في نظر الشعب المصري.


وقد أثر هذا الأمر في بدايات حملة مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، الذي ترشح كبديل احتياطي للمرشح الأصلي خيرت الشاطر، رجل الجماعة القوي، صاحب الكاريزما. وانعكس هذا الوضع على المجهود الخارق الذي بذلته جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة في الشارع في بدايات انطلاق حملة مرسي، بعد استبعاد الشاطر لأسباب قانونية.


 فأصابت الجماعة وحزبها حالة من القلق من افتقاد مرسي قدراً كبيراً من التعاطف من قطاعات واسعة من الشعب، بسبب شخصيته أو قدرته على الإلمام بمشروع النهضة، وخاصة بعد ظهوره بمظهر البديل الذي يترشح ببرنامج صاحبه، لكن الجماعة تداركت هذا الأمر، وأعادت مرسي إلى صدارة المشهد الانتخابي عبر عمل تراكمي منظم، جعله يقفز مراحل متقدمة في استطلاعات الرأي، التي أجريت ليصنّف من ضمن الخمسة الكبار المنافسين على كرسي الرئاسة، رغم أنه آخر من أطلقت حملته الانتخابية.


ما يهدد مرسي أيضاً تسليط الضوء عليه دائماً بوصفه سيكون تابعاً للمرشد محمد بديع، ولمكتب الإرشاد، على الرغم من إعلان المرشد حله من «البيعة» التي منحها مرسي للمرشد، بما يعني تحلله من الالتزام بقرار الجماعة، إلّا أن استمرار مرسي في مجلس شورى الجماعة وكعضو مؤسس في حزب الحرية والعدالة حتى لو ترك رئاسته، يجعل الكثيرين يتشككون في صدقية هذا الأمر، أو يجعلهم عند الحد الأدنى غير مقتنعين بمثالية طرحه.


ولعل هذا قد ظهر بقوة في تراجع حزب النور والدعوة السلفية عن دعم مرشح الجماعة، بعدما استبعد خيرت الشاطر. وكذلك فعلت بقية الأحزاب الإسلامية، كالوسط والبناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، ليقف مرسي وحيداً مدعوماً فقط من بعض الشخصيات العامة والهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وهي هيئة تنسيقة بلا قواعد حقيقية.


نقاط قوة تركز عليها الجماعة 


وعلى الرغم من العقبات التي تواجه مرسي في الترشح، فإن الجماعة تركز على عدد من نقاط القوة التي يمكن إجمالها في تنظيم قوي متمرس على إدارة الانتخابات، ويملك ماكينة انتخابية هائلة، تدور ليل نهار لتصل إلى مرادها، فضلاً عن ترشح مرسي ببرنامج حظي بمديح العديد من المتابعين وتحفظات أيضاً، حتى لو لم يكن هو صاحبه الأصلي. وتراهن الجماعة على أنها تملك الغالبية البرلمانية والقواعد الشعبية التي تكفل لها تنفيذ البرنامج، وفق رؤية الجماعة.


الأمر الآخر هو السيرة الذاتية القوية. فمرسي، الرجل الستيني المولد في محافظة الشرقية إحدى محافظات دلتا مصر، واحد ممن تأثر بالحركة الإسلامية وانضم إليها في سبعينيات القرن المنصرم، فكرياً ثم تنظيمياً. وهو يحسب على تيار التنظيم داخل الجماعة، ولديه نوع من الإعجاب العام بسيد قطب،


فضلاً عن عمله في مركز «ناسا» لأبحاث الفضاء بالولايات المتحدة، وحصوله على الأستاذية في هندسة المواد من هناك، كما تولى منصب عضو مكتب الإرشاد من عام 2000 إلى عام 2011، عندما تولى رئاسة الحزب، فضلاً عن حصوله على جائزة أفضل برلماني في العالم عن فترة 2000 ـــــ 2005.


ويملك مرسي وفقاً لمقربين منه داخل الجماعة «شخصية نمطية قادرة على نحو كبير على أداء مهمّات تنفيذية معقدة»، إلى جانب مهارات تخطيطية. فقد شارك في أعمال اللجنة السياسية منذ انضمامه إلى الإخوان، وتدرج داخلها حتى أصبح مسؤولاً عنها خلال السنوات الماضية، ومتحدثاً باسم الجماعة.


ومن اللافت جداً في الشخصيات الداعمة لمرسي أنها تتركز في أغلبها في رجال دين، أو في من هم مرتبطون بواقع التدين. فمن واقع المنشورات التي يوزعها أنصار مرسي يمكن العثور على صور الشيخ المحلاوي والداعية راغب السرجاني، وصفوت حجازي ومحمد عبد المقصود وغيرهم، مع بعض لاعبي الكرة ممن عرف عنهم التدين أو حسن الخلق، كهادي خشبة ومحمد أبو تريكة، أو بعض الفنانين أصحاب الأدوار الدينية كوجدي العربي، أو علماء كزغلول النجار.


في المقابل، تغيب عن دعم مرسي الشخصيات الليبرالية أو اليسارية أو القبطية ذات الوزن، وإن كان هناك بعض الفئات الشعبية البسيطة التي يمكن أن تميل إلى مرسي لقوة تنظيم الحزب الذي يقف خلفه.


إشكالية إن لم يفز

بحسب خبراء: يواجه الإخوان إشكالية في تماسك التنظيم إن لم يفز مرسي

الإشكالية الأساسية التي ستواجه الجماعة في حال عدم فوز مرسي، بحسب الكثير من الخبراء، هي تصدع تنظيم الإخوان، ذلك أن المنافس الرئيسي له حتى الآن، بحسب فرز لجان الخارج، وبحسب مزاج رجل الشارع المصري، الذي يريد رئيساً لا يخالف الشريعة الإسلامية، هو عبد المنعم أبو الفتوح، القيادي السابق في الإخوان، وعضو مكتب الإرشاد السابق لقرابة 25 سنة، وصاحب الخلافات الفكرية مع الجماعة في الفصل بين الدعوي والسياسي.


فنجاح أبو الفتوح أمام مرشح إخواني ملتزم تنظيمياً يعني أن الخارجين من الإخوان لديهم قدرة على النجاح، وأنك كي تنجح ليس شرطاً أن تكون ملتزماً تنظيمياً، وهو ما دفع جماعة كالإخوان لا تناصر قيادياً لها في انتخابات المحامين في مصر لتقف مع مرشح ليبرالي فيخسر الاثنان ويفوز غريمهما.


وهذه الإشكالية بحسب الخبراء، هي مصدر إشكالية أخرى بين خيرت الشاطر وعبد المنعم أبو الفتوح، فالأول عُرف عنه الاختلاف مع الثاني في أمور عديدة، تجعل فوز أبو الفتوح على بديل الشاطر والمدعوم منه بمثابة هزة قوية قد تسرع خروج الكثير ممن ضاقوا بحديدية التنظيم ذرعاً.

رأي الباحث السياسي محمد العربي


ويرى محمد العربي، الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية في مكتبة الإسكندرية، أن الانتقادات الموجهة إلى جماعة الإخوان المسلمين وحزبها «الحرية والعدالة» لقرارها خوض الانتخابات الرئاسية لا تتعلق فقط بشخص رجلها القوي المهندس خيرت الشاطر، بل بمخالفتها التأكيدات والتطمينات التي قدمتها إلى بقية القوى السياسية، بأنها لن تنافس على كرسي الرئاسة، 


وهو القرار الذي لحق بغيره منذ بدء الثورة حتى اليوم، ولم يخفف من غلواء هذه الانتقادات خروج الشاطر من السباق، وحلول محمد مرسي محله، بدا الأمر غريباً على مفاهيم السياسة الحديثة، أن يكون هناك مرشح في حال خروج مرشح، أو كما يعبر عنه المصريون «استبن».


ويضيف العربي «الدكتور محمد مرسي لم يترشح لكونه راغباً في الأمر، أو أنه يرى نفسه كفؤاً للصراع حول سكنى قصر الرئاسة المصرية، أو إدارة البلاد، بل ترشح لأنه قرار الجماعة، وربما تبدو الكلمة الأخيرة هي الكلمة السر لفهم هذا المرشح، وفهم من يمثلهم «الإخوان المسلمون»، يبدو الرجل شخصاً خافتاً ولا يملك حولاً إلا من قوة الجماعة التي تقف وراءه،وهو يعبر عن الجماعة أكثر من تعبيره عن نفسه،


 الأمر الذي يثير المخاوف من أن تنتقل مصر إلى دولة على رأسها رئيس وعلى رأسه مرشد، وأن تقترب من النموذج الإيراني، بعدما كانت قواها الثورية تتمنى لو اقتربت من النموذج التركي، حيث الدولة العلمانية الديموقراطية التي تخلصت من حكم العسكر، لا يحسم هذا فقط من رصيد مرسي كمرشح مؤهل لإدارة البلاد،


 بل إن جماعته نفسها قد أصيبت بالضعف بعدما انفض شهر عسلها مع العسكر، ثم بعد انخفاض ثقة الشارع بها نتيجة الأداء السياسي الهزيل الذي يقدمه البرلمان، الذي يتحكم فيه الإخوان وحلفاؤهم، بسبب عدم قدرتهم على تفعيل مشاريع القوانين التي يسنّونها أو مواجهة الحكومة أو تجاوزات السلطة ضد الشعب،


ومع ذلك يبقى هو المرشح الوحيد الذي يدعمه تنظيم قوي له وجوده على الأرض، وله ارتباطاته المالية والاقتصادية القادرة على الدفع به نحو خوض السباق، وربما تخطي مرحلته الأولى. وجمهوره محدد وربما أكثر اتساعاً من حدود الجماعة، وهو ما يزيد من فرصه. ويبقى أن طريقة ترشحه تثير التساؤلات أكثر حول مستقبل السياسة في مصر، وهل أعادته الثورة إلى المفاهيم ما قبل الحداثية، حيث قوة الجماعة والعائلة والقبلية لا إرادة الفرد».


محمد مرسي تحت مجهر التحليل النفسي.
المقومات "الكاريزمية" لمرسي ليست كافية لمنصب الرئاسة
يرى رئيس قسم الطب النفسي في جامعة الأزهر، محمد المهدي، أن «المقومات الشخصية لمحمد مرسي في مجال الرئاسة يبدو أنها ليست كافية، فمثلاً إذا أخذنا ملامح الوجه، نادراً ما تراه مبتسماً، حتى إنه يبدو أنهم حاولوا أن يجعلوا الصورة مبتسمة، فخرجت الصورة بابتسامة مجهضة، على اعتبار أن الوجه لم يتدرب على الابتسامة».


 وأضاف «ملامح الوجه تغلب عليها المرارة، الحزن، الغضب، كما أن التواصل البصري غير موجود بصورة عالية، وهو رجل تنظيمي وحركي من الطراز الأول، وربما يكون له نجاحات كثيرة في الإخوان كتنظيم وكحركة، لكن على مستوى منصب الرئيس يحتاج إلى أن يكون فيه تواصل بصري، ونوع من الكاريزما التي تحمس الناس، وتعطيهم الإحساس بالكرامة والعزة وتدفعهم إلى العمل. وهو لديه نقص في هذه المقومات».



السبت، 5 مايو 2012

الوطن تنشر تقرير مجلس السلفية قبل التصويت على المرشح الرئاسى.



« الوطن» تنشر تقرير «مجلس السلفية» قبل التصويت على المرشح الرئاسى.


«أبو الفتوح» قريب من المنهج الإصلاحى.. «مرسى» نمطى.. ومشروع «العوا» الإسلامى يختلف عن السلفيين.


عبد الرحمن يوسف - جريدة الوطن المصرية. 1-5-2012



رابط الموضوع بموقع الجريدة
http://www.elwatannews.com/news/details/717
لم يكن اختيار الدعوة السلفية، مدرسة الإسكندرية، للمرشح الرئاسى الذى تدعمه سهلاً.. وإنما مر بمراحل عدة داخل الدعوة بدءاً من عدم دفعها لمرشح عنها، والاكتفاء بدعم أحد الإسلاميين.. مروراً بعقد لقاءات عديدة بين مجلس إدارة الدعوة والمرشحين، ثم كتابة تقرير مفصل عنها ورفعه إلى مجلس شورى الدعوة السلفية، والمكون من 204 أعضاء، من كل مصر يتبعون نفس المدرسة، ثم دعوة المرشحين الثلاثة المتبقين أول من أمس لعرض رؤيتهم، ثم التصويت وإعلان اختيار عبد المنعم أبو الفتوح مرشحاً مدعوماً منها.


الأسباب التفصيلية لهذا الاختيار لخصها تقرير مجلس إدارة الدعوة، المكون من 12 شيخاً، استندت إليه إدارة الدعوة فى شرح رؤية كل مرشح، قبل إجراء التصويت عليه.


وحصلت «الوطن» على التقرير الذى تناول أوجه المفاضلة بين المرشحين الإسلاميين استناداً إلى 6 محاور، هى: ملامح فكر المرشح، وشخصه كمرشح رئاسى، والفريق المتعاون والمؤيد له، والرافضون، و«ماكينته الانتخابية»، وملمح إضافى فى حالة عبد المنعم أبو الفتوح، تناول الفرق بين تيار حسن البنا، والتيار القطبى بصفة عامة داخل جماعة الإخوان، وأيهما أقرب للدعوة السلفية، إضافة لقدرة الرئيس الإخوانى على الالتزام بالانفصال كرئيس للبلاد عن انتمائه للإخوان، ومسألة تفتيت أصوات الإسلاميين.


وفيما يتعلق بالملامح الفكرية لكل مرشح خلص التقرير إلى أن الدكتور العوا «صاحب مشروع إسلامى واضح، من حيث العنوان، وأنه يختلف مع مشروع السلفيين فى بعض التفاصيل أهما التواؤم مع الواقع على حساب الشرع، والتقريب مع الشيعة».


وذكر عن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح فى محور ملامحه الفكرية أنه «فى عام 2005 أصبح المعبر الرئيسى عن فكر الإخوان، ومعه محمد حبيب، وإبراهيم الزعفرانى، وعصام العريان، حتى خرجوا جميعاً ما عدا العريان».. وهو «يؤمن بشمولية الشريعة الإسلامية، وأن تكون هى المرجعية الشاملة للمجتمع»، كما «يؤمن بالإصلاح التدريجى، والدعوة إلى الله، وأن العمل السياسى جزء يسير من هذا المشروع، وهو ما يجعله ينادى بقوة بالفصل بين الدعوى والحزبى».


وقال التقرير عن فكر الدكتور محمد مرسى إنه «تأثر بالحركة الإسلامية دون أن ينضم إليها مبكراً، نظراً لشخصيته المتحفظة.. ومن الواضح أنه محسوب على المدرسة القطبية، إلا أن هذا الانتماء مجرد إعجاب عام بسيد قطب»، وذكر أنه عندما يضطر إلى الإجابة «يلجأ إلى إجابات مدرسة عبد المنعم أبو الفتوح، خاصة أنها ظلت الإجابات المعتمدة فى الجماعة فترة طويلة»، مدللاً «بالموقف من النصارى، والموقف من المرأة، والموقف من وثيقة الأزهر».


وفيما يتعلق برؤية مجلس إدارة الدعوة لكل شخص كمرشح رئاسى فإن «العوا» لديه نقاط تعيبه هى: «عدم تبدد المخاوف بشأن التهاون مع الشيعة بشكل نهائى، وكبر السن، وعدم القبول لدى قطاع الشباب، وميله إلى العمل الفردى أكثر من العمل المؤسسى، وإن كانت شخصيته القانونية سوف تفرض عليه الالتزام بإطار مهامه».


وامتلك أبو الفتوح -كمرشح رئاسى فى نظر مجلس إدارة الدعوة- خبرة إدارية جيدة عبر عمله، ولديه قدر متوسط من التواصل الدولى، وقبول متوسط داخل مؤسسات الدولة، بعد «العوا»، وقبل «مرسى»، ولديه فكر إدارى، واستعداد للتفويض، وإيمان بالمؤسسية يعوض غياب كثير من التفاصيل الدقيقة عنه.


أما الدكتور محمد مرسى فرأى المجلس أنه «يمتلك شخصية نمطية قادرة بشكل كبير على أداء مهام تنفيذية معقدة، ولكنه يميل إلى المهام التخطيطية».


وأضاف التقرير: «قدم مرسى نفسه كمرشح رئاسى بديل «للشاطر»، مما أفقده قدراً كبيراً من تعاطف الشعب، فضلاً عن عجزه إقناع السامعين له، فى اللقاءات العامة والخاصة، بأنه كان أحد المسئولين عن هذا المشروع، أو الإلمام بكل تفاصيله».


وعن محور «الفريق المعاون» ذكر التقرير أن مَن حول العوا هم «مجموعة من المؤيدين والمحبين ممن ليست لهم صفة فكرية أو إدارية محددة»، أما الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح فهم «رموز التيار الإصلاحى المنشق عن الإخوان، وأبرزهم «الزغفرانى» وتيار الإسلام السياسى الوسطى بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وعلى رأسهم سيف الدين عبدالفتاح»، فيما ذكر أن فريق الدكتور مرسى هم «مجموعة عمل الإخوان».


وذكر محور «التأييد» أن مؤيدى العوا هم «عدد محدود من المثقفين الإسلاميين، وشريحة محدودة من العوام يرون فيه شخص رئيس»، أما أبو الفتوح فهم «شباب الجماعة الذى رأوه يميل إلى الفكرة الإسلامية العامة، وعدد كبير من الإخوان، ومن أنصار الشيخ حازم أبو إسماعيل، ومعظم شباب السلفيين، والشباب الثورى الليبرالى غير المعادى للإسلام»، مضيفاً أن «المعادين سوف يؤيدون مرشحاً شبابياً، أو عمرو موسى، نكاية فى التيار الإسلامى»، أما الدكتور محمد مرسى فمؤيدوه هم «الإخوان الملتزمون تنظيمياً، والهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وهى هيئة تنسيقية بلا قواعد».


وعن محور الرافضين لـ «العوا» ذكر أنهم «شباب السلفيين»، بسبب موقفه من الشيعة، ومعظم جمهور القنوات الفضائية الإسلامية، وشباب الثورة «لدفاعه عن المجلس العسكرى»، وفى حالة «أبو الفتوح»، فهم «تنظيم الإخوان»، وبالنسبة لمرسى فهم «عدد كبير من شباب الإخوان والسلفيين، وقطاع كبير من العوام».


أما «الماكينة الانتخابية»، فى حالة «العوا»، «لا توجد، ولكن إذا ما أيده السلفيون لا بد أن يكونوا ماكينته»، أما أبو الفتوح فهى «موجودة بطاقة تمثل ربع طاقتهم الانتخابية، وفى حالة تأييده ودعمه يمكن أن تكون المحصلة مساوية للإخوان»، فيما رأى المجلس أن ماكينة مرسى هى «الإخوان، وفى حالة تأييده لن يطلب أى عمل منهم».



السبت، 28 أبريل 2012

«الدعوة» ترجّح كفّة أبو الفتوح



مصر | مرشحو الرئاسة في مقصلة السلفيّين

«الدعوة» ترجّح كفّة أبو الفتوح

يبدو أن الدعوة السلفية تتجه لإعلان دعمها للمرشح الإسلامي المعتدل، عبد المنعم أبو الفتوح، وذلك في أعقاب لقاءات عقدتها مع المرشحين الإسلاميين جعلتها تستبعد سليم العوا لتضاؤل فرص فوزه، ومحمد مرسي لعدم ارتياحها له بسبب «تبعيته»
عبد الرحمن يوسف - الأخبار اللبنانية 26 - 4 - 2012.

رابط الموضوع بموقع الجريدة 

أعلن مصدر رفيع المستوى في الدعوة السلفية، طلب عدم ذكر اسمه، أن الدعوة حسمت أمرها بنسبة 90 في المئة في أمر تأييد عبد المنعم أبو الفتوح، كمرشح إسلامي في انتخابات الرئاسة في مصر، تاركةً نسبة الـ 10 في المئة لاحتمال دعم سليم العوا أو محمد مرسي. إلاّ أن المصدر استبعد ذلك لتضاؤل فرص العوا تماماً في الفوز بالمنصب، وهو ما سيجعل الدعوة ليس لها «أيادٍ بيضاء» على الرئيس القادم الذي ترغب الدعوة في أن يكون ذا مرجعية إسلامية، فضلاً عن عدم قابلية دعم مرسي نهائياً عند كثير من أبناء الدعوة سواء قواعدها أو كثير من كوادرها.
وأفصح المصدر ذاته عن أن الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح ستدعم مرسي، بينما سينقسم مجلس شورى العلماء حول قرار عدم المشاركة في الانتخابات أو التصويت لمرسي، وذلك بعد استبعاد مرشحهم حازم صلاح أبو إسماعيل، فيما حسمت قيادات الجبهة السلفية تأييدها لأبو الفتوح.
من جهته، كشف مصدر رفيع المستوى في جماعة الإخوان المسلمين في الإسكندرية، فضل عدم ذكر اسمه، لـ«الأخبار» أن الدعوة السلفية _ مدرسة الإسكندرية، قد ظهر من خلال لقائها بمرسي أول من أمس أنها لن تدعم مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، وأن مرشحها سيكون عبد المنعم أبو الفتوح.
وكانت الدعوة قد عقدت لقاءين بأبو الفتوح ومرسي يومي الاثنين والثلاثاء اتسم الأول بالودية والآخر بالفتور، بينما جاء اللقاء بالعوا أمس كلقاء تكميلي للمرشحين الإسلاميين، وفق مصادر حضرت اللقاءات.
 ويبدو من هذا الأمر، أن الدعوة السلفية تمر بمأزق الاختيار بين تغليب المصلحة السياسية أو الدينية، ولا سيما أن قواعدها لن تستقبل أبو الفتوح بترحيب، الأمر الذي قد يحتاج إلى جهد مضنٍ من الشيوخ لإقناعهم به، نظراً إلى أن أبو الفتوح صُوِّر عشرات المرات من المشايخ على أنه «صاحب منهج الإسلام الليبرالي»، فيما لا يلقى مرسي قبولاً لأنه سيظهر الدعوة تابعة للجماعة، فضلاً عن ضعف مقوماته مقارنة بخيرت الشاطر الذي كان الأقرب للدعوة.
أبو الفتوح
أبو الفتوح كان أول الملتقين هذا الأسبوع بقيادات الدعوة، حيث كشف مصدر وثيق الصلة به حضر لقاءه بالدعوة السلفية يوم الاثنين الماضي، لـ«الأخبار»، أن محاور النقاش التي دارت بين أبو الفتوح وقيادات الدعوة، التي حضر أعضاء مجلس إدارتها كاملين، انصبت على 5 مخاوف رئيسية للدعوة هي الموقف من الشيعة والتشيع وتمكين المسيحيين من مناصب سيادية في الدولة والتضييق على الدعوة وتطبيق الشريعة والمشروع الإسلامي ومخاطبة قواعد الدعوة من قبل أبو الفتوح لطمأنتهم في الفترات المقبلة.
وفي ما يتعلق بالشيعة والتشيع، أوضح المصدر أن أبو الفتوح أشار إلى أن التعامل مع أي دولة أخرى سيكون على أساس الندية. أما الدولة فإنها لن تتدخل في عقائد الناس، ومواجهة التشيع ستكون «مهمة الهيئات الدعوية والأزهر، الذين يستخدمون الحجة بالحجة والمنطق بالمنطق». كما أكد أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي مع أي فرد يحاول أن يستخدم العقيدة في التعاون مع جهات غير مصرية ضد مصالح مصر.
أما بالنسبة إلى موضوع تمكين المسيحيين، فشدد أبو الفتوح على أن العبرة ستكون بالكفاءة والسلوك تجاه الدولة. فكما سيتم طرد المسلم الخائن لوطنه من منصبه، كذلك سيكون التعامل مع المسيحي، مشدداً على أنه في حالة سيطرة أو هيمنة غير المسلم على المناصب السيادية، فإنه يكون عيباً في المسلمين. فالعبرة بالكفاءات والولاء للوطن.
من جهةٍ ثانية، أكد أبو الفتوح أنه لن يضيق على الدعوة ما لم تمارس العمل الحزبي، على اعتبار أن الدعوة لها حزب النور الذي يمثلها سياسياً، موافقاً في ذات الوقت على أن يكون للدعوة موقف من القضايا السياسية. وتساءل عن إمكانية أن يكون للدعوة عمل تنظيمي مرتبط بالخارج أو أن يكونوا تابعين لجهات خارجية، وهو ما رد عليه مشايخ الدعوة، وفقاً للمصدر، مشيرين إلى أنهم يعملون في الدبلوماسية لدول حوض النيل. وهو ما رحب به أبو الفتوح ما دام هذا في مصلحة مصر ولا يؤدي إلى تبعيتها أو جعل الدعوة جزءاً من نظام خارجي.
وفي موضوع تطبيق الشريعة، أشار أبو الفتوح إلى أن الشريعة تحتاج إلى تدرج طويل وأنه ابن المشروع الإسلامي ومحسوب عليه، رافضاً أن يعطي وعداً بتطبيق سريع للشريعة، مشيراً إلى أن المجتمع يجب أن يكون مهيأً لهذا الأمر وطالباً له عن اقتناع تام. وأضاف: «هذه التهيئة ليست مهمة الدولة بل مهمة الهيئات الإسلامية سواء الأزهر أو غيره».
وفي ما يتعلق بقواعد الدعوة ومخاطبتها لكسب تأييدها، أوضح المصدر أن أبو الفتوح قال إن خطابه للجميع، ولم يتخل عن فكرته الإسلامية، وأن إقناع القواعد بصدق حديثه هو مهمة المشايخ، مشدداً بشكل قاطع على عدم إعطاء أي طرف وعداً من قبيل المغازلة لا يستطيع الوفاء به.
وبناءً على ما ذكر، وصف المصدر اللقاء بأنه «إيجابي»، لافتاً إلى أنه «في نهاية الحديث سأل السلفيون أبو الفتوح: ماذا ستعطي لنا؟ فضحك أبو الفتوح قائلاً: سأدعو لكم بظهر الغيب»، مرجحاً أن يكون القرار النهائي لصالح أبو الفتوح، ولا سيما أنه مدعوم داخل الدعوة من قبل الشيخ نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي، بشكل قوي.
مرسي
مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان، محمد مرسي، كان ثاني من جلس معه مشايخ الدعوة السلفية أول من أمس. وأكد مصدر وثيق المعرفة بلقاءات الدعوة السلفية بمرشحي الرئاسة، أن شخصية مرسي ومقارنتها بالشاطر هي أحد العوامل الهامة في عدم تفضيل قيادات من الدعوة دعمه.
 إذ يرون أنه «تابع ومتأثر بالجماعة بصورة كبيرة بعكس الشاطر الذي يرونه مُؤثراً في الجماعة وأقرب إليهم في الفكر والرؤية من مرسي»، فضلاً عن أنه بالمقارنة بين مرسي والشاطر، يظهر الأخير «كرجل دولة قوي بينما إمكانات مرسي ضعيفة».
ووفقاً للمصدر، فإن فرص مرسي ضعيفة، لأن قيادات من الدعوة ترى أن دعم مرسي «خطر على البلاد في الوقت الراهن»، ولأن «قواعد الدعوة ترفض أن نكون تابعين للإخوان»، فضلاً عن أن موقف الإخوان من حزب النور في انتخابات مجلس الشعب في دائرة طارق طلعت مصطفى، لم يكن مشجعاً.
 ووجهت جماعة الإخوان في حينه اتهاماً صريحاً بالكذب للمتحدث الرسمي لحزب النور في الإسكندرية، يسري حماد، الأمر الذي أدى إلى وجود «حساسيات بين الطرفين».
من جهته، قال مصدر إخواني حضر اللقاء الذي جمع مرسي مع مشايخ السلفية بحضور أعضاء مكتب الإرشاد خيرت الشاطر وعبد الرحمن البر وعصام الحداد، أن الدعوة السلفية أبدت تخوفات على مستقبلها في ظل وجود جماعة الإخوان المسلمين في سدة الحكم. وكشف المصدر عن أن الدعوة السلفية تراهن على منح المرشح الذي ستمنحه صوتها نائباً للرئيس في مؤسسة الرئاسة.
ووفقاً للمصدر، رفض مرسي منح وعود للدعوة السلفية مبدياً تطمينات لمشايخ الدعوة بعدم التضييق عليهم في مساجدهم أو دعوتهم حتى لو كانوا مختلفين في الفكر لأن الإخوان، والكلام لمرسي نقلاً عن المصدر، «أكثر من تعرضوا للاضطهاد والتضييق ونعلم سيئاته وعواقبه».
إلا أن هذا الحديث، لم يمنع مسؤول المكتب الإداري لإخوان الإسكندرية، مدحت الحداد، من أن يؤكد لـ«لأخبار» أن الجماعة «تتوقع أن يقوم أبناء الدعوة السلفية وقادتها بالتصويت الجماعي لصالح مرسي، وذلك نظراً لتقارب الفكر والرؤية والأهداف المستقبلية، فضلاً عن الأداء المتميز والمتناسق بين النواب السلفيين والإخوان في مجلس الشعب والشورى».
سليم العوا
أما العوا، فكان آخر من جلس مع الدعوة السلفية أمس. وأوضح مصدر وثيق الصلة بمجلس إدارة الدعوة السلفية أنه رغم ترحيب بعض الكوادر بالعوا بعد مراجعته في مسألة الشيعة والتثبت أنها اتجاه فكري سياسي وليس عقائدياً، فإن جلسة العوا جاءت لاستكمال بقية الجلسات فقط مع المرشحين الإسلاميين.
وعلى الرغم من أن العوا قد يمثل للدعوة خروجاً من مأزق إما دعم أبو الفتوح أو مرسي، إلا أنّ تضاؤل فرصه تماماً في الفوز تجعل من الصعب دعمه، فضلاً عن أن العوا برأي كثير من مشايخ الدعوة «صعب الحوار ولا يغير رأيه بسهولة ويصر عليه». كذلك إن تضاؤل فرصه تجعل وجود أيادٍ بيضاء للدعوة على الرئيس القادم شبه منعدمة.