‏إظهار الرسائل ذات التسميات السلفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السلفية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 10 يونيو 2013

«حزب الوطن» يعيد رسم خريطة الأحزاب الإسلامية

«حزب الوطن» يعيد رسم خريطة الأحزاب الإسلامية

يبدو أن خريطة الحركات والأحزاب الإسلامية سيعاد رسمها مرة أخرى بعد إعلان تأسيس حزب «الوطن» ذي المرجعية السلفية وتدشين الائتلاف الوطني الحر، استعداداً لانتخابات مجلس النواب المصري
عبد الرحمن يوسف – الأخبار اللبنانية – 3 / 1 / 2013
http://www.al-akhbar.com/node/174765
بعد قرابة ثلاثة أشهر من الأزمة الداخلية التي اندلعت داخل حزب «النور»، الذراع السياسيّة للدعوة السلفية، أُسدل الستار على تلك الأزمة بإعلان الدكتور عماد عبد الغفور رئيس الحزب ووكيل مؤسسيه وعدد كبير من أعضاء الحزب، ونوابه السابقين استقالتهم وتأسيس حزب جديد حمل اسم حزب «الوطن».
وأعلن عبد الغفور، في مؤتمر صحافي عقد أول من أمس بحضور الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، أحد الساعين سابقاً إلى الترشح لرئاسة الجمهورية، تدشين الائتلاف الوطني الحر، لخوض انتخابات مجلس النواب المقبلة.
وعلى الرغم من اندلاع الأزمة منذ ثلاثة أشهر نتيجة خلافات داخلية تتعلق بعملية اتخاذ القرار ومحاولة هيمنة الدعوة السلفية على الحزب، وخصوصاً مع ما عرف من نزاع بين الشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية الذي يُعرف بالرجل القوي وصاحب المهارات التنظيمية العالية داخل الدعوة، وبين عبد الغفور، إلا أن وقائع الأزمة كان لها انعكاسات كبيرة على بقية القواعد والكوادر. وأسس بعض هذه الكوادر ما عرف بجبهة الإصلاح الداخلي، التي استطاعت أن تجذب عدداً كبيراً من أعضاء الحزب بعيداً عن هيمنة المشايخ الكبار، فضلاً عن قدرتها على اقناع النائب الثاني لرئيس الدعوة السلفية، الشيخ سعيد عبد العظيم، بالانضمام إلى صف عبد الغفور في الأزمة، ليحدث توازناً نسبياً ونوعياً مع كتلة ياسر برهامي. فالطرفان يعدان من القيادات التاريخية للدعوة السلفية (مدرسة الإسكندرية)، وتجاوزا بتأثيرهما حدود المحافظة الأم ليقنعوا آخرين في الحزب في جنوب مصر وشرقها بالانضمام إليهم. وجاء الحضور في المؤتمر والكلمات التي ألقيت فيه لتكشف عن مدلولات كثيرة، بعضها يخص الحالة السلفية في مصر والآخر يمس حالة تيار الإسلام السياسي بصفة عامة.
فعلى مستوى الحالة السلفية، كشفت السرعة الكبيرة التي استطاع بها عبد الغفور تدشين هذا المؤتمر وجذب هذا العدد الكبير من الحضور، أن التيار السلفي التنظيمي لا يحمل داخله شكلاً واحداً فقط في طريقة التفكير أو الرؤية، بل يحمل بداخله تمايزات كثيرة كان ينقصها فقط الدخول في المعترك السياسي والفكري العملي لتفصح عن نفسها. وهو ما حدث بعد عام ونصف من إعلان التيار السلفي لأول حزب قوي له، ممثلاً في حزب النور.
الأمر الثاني، أن عماد عبد الغفور أسس لسلوك يعد جديداً في ممارسة العمل السياسي التنافسي، بتجاوزه لذكر الخلافات بينه وبين الهيئة العليا في حزب النور. واستطاع أن يجذب أعداداً كبيرة بإظهار أنه يمكن التعامل بشكل أخلاقي في عالم السياسة.
يضاف إلى ذلك، محاولة عبد الغفور تأسيس خطاب مغاير عن الخطاب التقليدي الذي تستخدمه القيادات التقليدية داخل الدعوة السلفية عن الشريعة، إذ أكد أن فئات عديدة «تتحدث عن الشريعة والعدالة الاجتماعية والكرامة، لكن الأهم أن نجعل منهم واقعاً معيشاً»، بما يعني أنه يرغب في تجاوز الخطاب الاستقطابي الذي عرفه الإسلاميون كثيراً عند حديثهم عن الشريعة. وأكد في تصريحات خاصة لـ«الأخبار» أن «الشريعة كلها حق وهي التي تدعو للعدل والفضيلة والخير للناس والمحافظة على حقوق الإنسان».
وأكد ذلك المعنى اسم الحزب وشعاره، فكلمة «الوطن» لم يكن مرحباً كثيراً بها في أدبيات السلفيين على كافة مدارسهم، لارتباط المنهج السلفي بفكرة «الأممية». كذلك إن الشعار الرئيسي الذي علق على مقارّ الحزب كان «وطن حر وشعب كريم»، وهو ما كشف أن الحزب يعتمد على خطاب يلامس كثيراً من الناس.
هذه الأمور ترجح أن يكون حزب الوطن هو المقابل لحزب الوسط في الحالة «الإخوانية ومدارسها». فحديث القيادات في المؤتمر، كالدكتور يسري حماد ومحمد نور وأحمد وديع، يكثر من مفردات ذكر المشاريع القومية والجوانب العملية ونبل الوسيلة والمقصد، بجانب الحديث عن المرجعية الإسلامية بقدرٍ متساوٍ بين الشقين.
وكان لافتاً أيضاً قدرة الحزب على جذب دعم الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، الرمز السلفي والداعية الكويتي المعروف، بما له من ثقل في التأثير داخل السلفيين في منطقة الخليج، وهو ما قد يعني أن خبرة السلفيين المتقدمة نسبياً في الكويت عنها في مصر، ستكون داعمة لحزب الوطن.
وفي الكلمة التي ألقاها الشيخ محمد عبد المقصود، أحد مشايخ القاهرة الكبار، المتأثرين بالإخوان والمرجعية الفقهية لحزب الأصالة السلفي، رأى أن «تقديم الخطباء للمهمات السياسية خيانة، فإدارة مسجد ليست كإدارة دولة». وشدد على حديث قيادات الوطن عن أهمية «تقديم الكفاءات، لأن ترشيحك لشخص تعني تزكيته للناس وستحاسب عليه».
وكانت كلمة الشيخ أبو إسماعيل، التي لمّح فيها إلى قدرة الإسلاميين على خوض الانتخابات بكل الدوائر من دون الإفصاح عن المشاركين في التحالف، فضلاً عن تأكيده نَبذ الحزبية وأهمية بيان المنهج وأن بمثابة خريطة الحضور الذي شمل توجهات إسلامية عديدة وغاب عنها ممثلون عن الإخوان المسلمين. وهو ما يطرح تساؤلات عن سر هذا التحالف وكيف سيسير.

السبت، 8 يونيو 2013

السلف والإخوان والانتخابات ثالثهما

السلف والإخوان والانتخابات ثالثهما

التحالف الانتخابي رهن الاتفاق على الحصص والجماعة لن تمنحهم أكثر من 30 % من المقاعد

بعد تأكد زوال مجلس الشعب، وتأسيس التيار الشعبي بزعامة حمدين صباحي، الذي بات هو والإخوان في عداء غير مسبوق، فضلاً عن اندماج عدد من الأحزاب، برزت تساؤلات عمّا إذا كان الإخوان والسلفيون، سيتحالفون في الانتخابات المقبلة

عبد الرحمن يوسف - الأخبار اللبنانية - 25 / 9 / 2012 http://www.al-akhbar.com/node/167935

تتجه الأنظار اليوم في مصر إلى مستقبل العلاقة بين حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وحزب النور السلفي الذراع السياسية للدعوة السلفية، ولا سيما في ظل منافسة شرسة بين الطرفين على أحقية الزعامة السياسية لحركات الإسلام السياسي، فضلاً عن التنافس والصراع الخفي الدائم بينهما منذ ثمانينيات القرن الماضي في المجال الدعوي والفقهي.
تنافس لا يحمل بُعداً تاريخياً فقط، من خلال تبادل الاتهامات بالتفريط في التدين الصحيح من قبل الدعوة لأنصار الإخوان، أو اتهام بالتشدد والغلو وعدم الاهتمام بأمر المسلمين من قبل الإخوان تجاه الدعوة، على الرغم من تقليل هذه النبرة كثيراً بعد الثورة. يومها حدث تقارب نوعي بينهما فرضته واقعية العمل العام، والاصطفاف النوعي في مواجهة بعض الحركات العلمانية، وهو ما تجلى في شكل التعاون داخل مجلس الشعب، وداخل الجمعية التأسيسية للدستور، ولا سيما في بعض القضايا التي تمس الشريعة الإسلامية.
أما اليوم، فبات التنافس بين الطرفين لافتاً بنحو أكبر في الشأن السياسي، وخاصة الحزبي منه، بعد دخول «النور» في تنافس صريح وعلني وقوي مع الحرية والعدالة في الانتخابات الماضية، إثر رغبة من «الحرية والعدالة» في منح «النور» حصة عدّها السلفيون لا تتناسب وحجمهم، وذلك في التحالف الديموقراطي الذي أقامه الإخوان مع عدد من الأحزاب الأخرى. ودخل «النور» تحالفاً مع الجماعة الإسلامية والأصالة، كان هو صاحب الكلمة العليا فيه.
ومنذ ذلك الحين، بدأ التنافس يأخذ طابع الندية مثلما كان في الشأن الدعوي، ولا سيما مع تولي الشيخ ياسر برهامي، الملف السياسي بما له من خلفية تنظيمية قوية، يرى من خلالها أن الدعوة على قلة خبرتها في العمل السياسي قادرة على منافسة الإخوان.
وبالفعل شهدت الانتخابات صراعاً حافلاً في كثير من الدوائر، وتبادل للاتهامات، بما رسخ هذه الندية. وكان للإخوان الحصة الأكبر في الفوز في قرابة 47 في المئة من المقاعد، والدعوة السلفية في قرابة 23 في المئة من المقاعد، ليصبح حزب النور الحصان الأسود للانتخابات.
هذه الخلفيات جميعها، مضافاً إليها حالة الاستقطاب بين التيار الإسلامي والعلماني في مصر، جعلت من شبه المستحيل تحالف الإخوان مع تيار غير إسلامي. ولا يبقى بين التيارات الإسلامية، طرف قوي إلا الدعوة السلفية وحزبها للتحالف معه، إن أراد الإخوان تحالفاً.
هذه المعادلة والخلفيات استوعبها الإخوان مبكراً، حينما سعت قياداتهم في آب الماضي إلى عقد جلسات تشاورية امتدت حتى الآن مع الدعوة السلفية لطرح فكرة التقارب بين الفصيلين من دون النقاش في أي تفاصيل.
الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، صلاح الدين حسن، لفت إلى أن نظرة الإخوان إلى السلفيين هي أنهم قوة على الأرض من الممكن أن توظف سلباً أو إيجاباً في اتجاهم، إما من طريق الأخذ من رصيدهم، وإما من طريق استخدامهم في الحشد، ضد القوى الليبرالية. ونبه إلى أن هناك تياراً قوياً داخل الدعوة متمرداً، يسعى دوماً إلى إثبات الوجود مع الإخوان يمثلهم ياسر برهامي وعبد المنعم الشحات وبعض قيادات حزب النور، كأشرف ثابت. في المقابل، يوجد تيار آخر يستطيع الإخوان احتواءه عبر تقريبه إليه. ومن بين وجوهه الشيخ محمد عبد المقصود في القاهرة، ومحمد يسري إبراهيم المقرب من خيرت الشاطر، ورئيس مجلس شورى علماء الدعوة السلفية. وتوقع حسن ألا يحدث تلاقٍ بين الطرفين، إلا في حدود تنسيق ضيق جداً على شخصيات إسلامية توافقية بينهما. وأرجع ذلك إلى أن السلفيين يرون نفسهم رقماً مهماً وصعباً في المعادلة السياسية، والإخوان من جانب آخر يرون في أنفسهم الجناح السياسي للإسلاميين جميعاً، ومن ثم ستتغلب عليهم روح الهيمنة ولن يكون عندهم تنازل سلس في حصة السلفيين. وبحسب مصادر مطلعة على بعض اللقاءات التشاورية، فإن الحصة التي قد يفكر الإخوان في التحالف مع السلفيين فيها لن تتجاوز قرابة 30 في المئة من المقاعد.
وأشار حسن إلى أن في حالة عدم قدرة الإخوان على احتواء السلفيين أو التحالف معهم بالحصة التي يرونها، فإن تشجيع تفجير حزب «النور» من الداخل سيكون مطروحاً. واستدل بذلك على الأزمة التي اندلعت بين الجناح الدعوي أو المتأثر بالإخوان والذي يعلي من قيمة التنظيم، وبين بعض مؤسسي الحزب الذين يرفضون هيمنة سلفيي الإسكندرية وصقور الحزب على مقاليده. وهو أمر مشابه لما حدث إبان الانتخابات الرئاسية، حين أيد ياسر برهامي عبد المنعم أبو الفتوح، فيما كان هناك جناح آخر يؤيد مرسي.
واتفق القيادي البارز في حزب النور، بسام الزرقا، مع حسين إبراهيم عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، على أن أي تحالف أو تقارب قد يكون سابقاً لأوانه تأكيد منحى معين فيه، ولا سيما أنه لم يُحدَّد نظام انتخابي معيّن. وأكدا لـ«الأخبار» أن كافة اللقاءات أو التجمعات التي جمعت الفصيلين كانت توضيح نيات أو مجرد طرح أفكار، من دون أن ترقى للتنسيق.
إلا أن الزرقا أكد من جانبه أن الانتخابات المقبلة ستكون «على غير مثال»، بما يعني أنها ليست مشابهة لأي انتخابات سابقة، مشدداً على أن فكرة وجود لاعب فاعل يختار النسب لغيره بات من الماضي، وأن أي فصيل يتحدث عن أفضليته السياسية، يفعل ذلك لرفع معنويات قواعده.
أما إبراهيم، ففضل الحديث عن تعاون السلفيين والإخوان في البرلمان والتأسيسية، مشيراً إلى أن الحديث عن شكل النظام الانتخابي يعد الأهم. وإذا كان حديث إبراهيم يوضح رغبة دخول الإخوان في تحالف مع النور، إلا أن هذه الرغبة ستصطدم بشروط ذات سقف عال من قبل حزب النور، من المرجح أن تعوق هذا التحالف، إلا في بعض الدوائر القليلة جداً.

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

قضيّة سيّد بلال: إدانة ضبّاط أمن الدولة


قضيّة سيّد بلال:إدانة ضبّاط أمن الدولة

عبد الرحمن يوسف - الأخبار اللبنانية - 22 - 6 - 2012


الموضوع في الجريدة،القضية فتحت تساؤل حول مصير قضية تفجيرات القديسين
بعد عام ونصف عام، قضت محكمة جنايات الإسكندرية برئاسة القاضي محمد مصطفى تيرانه، أمس، بالحكم المؤبد غيابياً على أربعة من ضباط جهاز مباحث أمن الدولة «المنحل»، هم: حسام الشناوي وأسامة الكنيسي وأحمد مصطفى كامل ومحمود عبد العليم، لهروبهم، وبالحكم حضورياً بالسجن المشدد 15 عاماً على محمد عبد الرحمن الشيمي الضابط بالجهاز أيضاً.


وجاءت هذه الأحكام بعد توجيه تهمة القتل العمد والتعذيب بحق المعتقل سيد بلال، على خلفية اعتقاله واستجوابه في قضية التفجير الذي وقع أمام كنسية القديسين في الدقائق الأولى من عام 2011.


وهلل ذوو سيد بلال من الحاضرين فرحاً بالحكم، مرددين «الله أكبر ولله الحمد». وطالب شقيقه، إبراهيم بلال، في حديث مع «الأخبار» من جوار قبر شقيقه، الداخلية بالقبض على المتهمين الهاربين لأن صدور حكم دون تنفيذه يعني «كأن شيئاً لم يكن». وشدد على أن هذا الحكم أثبت «عدم ضلوع أخي في أعمال عنف أو إرهاب». بدورهم، رحّب محامو بلال بالحكم، واصفين إياه «بالجيد والمُرضي».


وعلى الرغم من تميز قضية بلال، الشاب السلفي، عن العديد من القضايا الأخرى ذات الطابع الحقوقي، مثل حضور رئيس جهاز مباحث أمن الدولة عماد عبد الغفار للإدلاء بشهادته شخصياً أثناء جلسات المحاكمة، والسماح للنيابة بمعاينة أحد مقارّ أمن الدولة، والحكم على ضباط من الجهاز لأول مرة في تاريخ القضاء الحديث،


إلا أن هذا كله لم يشفع لبلال أو لقضيته لتنال الاهتمام الإعلامي والحقوقي، على غرار ما نالته قضية الشاب خالد سعيد، على الرغم من أن القضيتين كانتا من بين أسباب اندلاع ثورة 25 يناير.فكلاهما ألقي القبض عليه بموجب قانون الطوارئ، وكلاهما مات تحت وطأة التعذيب، أو القسوة، وكلاهما صدر حكم بالإدانة للجناة مع الفارق في عدد السنوات والوزن النسبي للمتهمين في كل قضية.


هذا التجاهل الإعلامي والحقوقي لقضية بلال حللها الباحث في علم الاجتماع السياسي، وأحد أبرز نشطاء قضية خالد سعيد، إسماعيل الاسكندراني، بالقول «قضية سيد بلال تعكس انحيازات المجتمع والنشطاء السلبية ضد الفئات التي همشها نظام مبارك نفسه. فحينما اهتم المجتمع، التفت الإعلام. ودوماً يكون وجود الإعلام مصدر حماسة وتحفيز للنشطاء والحركات السياسية التي يختلط فيها الشخصي بالعام».


وقد جاء هذا الحكم ليسلط الضوء بطريقة غير مباشرة على واقعة تفجيرات القديسين. فحديث إبراهيم عن عدم تورط أخيه في أحداث القديسين، مع عدم تقديم جناة حتى الآن في قضية التفجيرات يفتح الباب واسعاً لتساؤل مفاده «من فجر الكنيسة، ولماذا لم يقدم للمحاكمة، ولماذا لم تجر تحريات في قضية كبرى مثل هذه حتى الآن، على الرغم من تزامن القضيتين في آن واحد؟».


الإجابة تأتي في شقين: الأول على لسان خلف بيومي، محامي أسرة سيد بلال وزملائه، الذي قال إن كشف أحد ضباط أمن الدولة السابقين للنيابة عن اجتماع تم في القاهرة لتضليلها وتضليل الشهود مع اتهام شقيق بلال لأفراد بعينهم، بعد صمت طويل، عجل بفتح القضية ورسم لها جناة محددين، فضلاً عن اعتراف المتهم الأول على أسامة الكنيسي، المتهم الثالث، بأنه قاتل سيد.


أما الشق الثاني فيأتي على لسان جوزف ملاك، محامي شهداء التفجيرات، الذي أوضح أنه على الرغم من عدم ارتباط القضيتين قضائياً ببعضهما، إلا أن هذا لا ينفي أن هناك تخاذلاً من الداخلية والنيابة في القيام بالتحريات والتحقيقات اللازمة لكشف الجناة عن قضية القديسين، الأمر الذي جعله يتقدم بشكوى أمام القضاء الإداري يتهم فيها النيابة والداخلية بإساءة استخدام السلطة. 


وهو ما جعل كذلك كميل صديق، سكرتير المجلس الملي للكنيسة الأرثوذكسية بالإسكندرية، يقول «لا أعفي أجهزة الدولة بأكملها من هذا التجاهل المتعمد للقضية، فإذا حكم على الجناة الذين قتلوا شخصاً واحداً، فأين من قتلوا 21 شخصاً».

about Sayyid Bilal:Egypt officers get life sentences in torture case

  about Sayyid Bilal
Egypt officers get life sentences in torture case

* Sentenced for torturing man to death during bomb probe

* Officers members of feared State Security

* Its reputation for brutality helped fuel uprising

By Abdel Rahman Youssef - Thu Jun 21, 2012 12:13pm GMT 
صورة من موقع جريدة البديل : مظاهرة سابقة تطالب بالقصاص لسيد بلال
ALEXANDRIA, Egypt June 21 (Reuters)


- Four former officers in a now dissolved Egyptian security agency were sentenced in absentia to life in prison on Thursday for torturing to death an Islamist during investigations into the bombing of a church on New Year's Day 2011.

A fifth officer, the only one to attend the trial, was jailed for 15 years for his role in the death of Mohamed Sayyid Bilal, whose body was returned to his family a day after his arrest showing signs of torture and burns.

Bilal, 32 at the time of his death, was a Salafi Muslim, a member of a strict Islamist movement which has spawned a number of political parties since the overthrow of Hosni Mubarak last year.

Many other Salafis were rounded up following the bombing in Alexandria which killed 23 people and has still not been explained. Habib el-Adli, the interior minister at the time, accused the Army of Islam, a Gaza-based militant group, of carrying out the attack, something it quickly denied.

Following the uprising against Mubarak's 30 years in power, conspiracy theories circulated widely in Egypt that Adli himself had ordered the bombing. Both Adli and Mubarak were sentenced to life in prison earlier this month over the deaths of hundreds of protesters killed in the uprising.

"These verdicts are the beginning of the cleansing of the interior ministry of the corrupt people who squandered the dignity of the Egyptian people for 30 years," said Khalaf Bayoumi, the lawyer for Bilal's family.

Those convicted on Thursday were all members of State Security, an agency tantamount to Egypt's Stasi that was a hated symbol of Mubarak's rule. Its reputation for brutality helped fuel the uprising against Mubarak.

Judge Mohamed Mustafa Tirana gave life sentences to Hossam al-Shenawy, Osama al-Kunaysi, Ahmed Mustafa Kamal and Mohamed Abdel Aleem. Mohamed Abdel Rahman al-Shemi, the only one of the accused in court, was sentenced to 15 years in prison.

State Security was dissolved on March 15, weeks after Mubarak's Feb. 11 removal from power, after protesters stormed its headquarters. (Writing by Tom Perry; Editing by Andrew Heavens)

السبت، 5 مايو 2012

الوطن تنشر تقرير مجلس السلفية قبل التصويت على المرشح الرئاسى.



« الوطن» تنشر تقرير «مجلس السلفية» قبل التصويت على المرشح الرئاسى.


«أبو الفتوح» قريب من المنهج الإصلاحى.. «مرسى» نمطى.. ومشروع «العوا» الإسلامى يختلف عن السلفيين.


عبد الرحمن يوسف - جريدة الوطن المصرية. 1-5-2012



رابط الموضوع بموقع الجريدة
http://www.elwatannews.com/news/details/717
لم يكن اختيار الدعوة السلفية، مدرسة الإسكندرية، للمرشح الرئاسى الذى تدعمه سهلاً.. وإنما مر بمراحل عدة داخل الدعوة بدءاً من عدم دفعها لمرشح عنها، والاكتفاء بدعم أحد الإسلاميين.. مروراً بعقد لقاءات عديدة بين مجلس إدارة الدعوة والمرشحين، ثم كتابة تقرير مفصل عنها ورفعه إلى مجلس شورى الدعوة السلفية، والمكون من 204 أعضاء، من كل مصر يتبعون نفس المدرسة، ثم دعوة المرشحين الثلاثة المتبقين أول من أمس لعرض رؤيتهم، ثم التصويت وإعلان اختيار عبد المنعم أبو الفتوح مرشحاً مدعوماً منها.


الأسباب التفصيلية لهذا الاختيار لخصها تقرير مجلس إدارة الدعوة، المكون من 12 شيخاً، استندت إليه إدارة الدعوة فى شرح رؤية كل مرشح، قبل إجراء التصويت عليه.


وحصلت «الوطن» على التقرير الذى تناول أوجه المفاضلة بين المرشحين الإسلاميين استناداً إلى 6 محاور، هى: ملامح فكر المرشح، وشخصه كمرشح رئاسى، والفريق المتعاون والمؤيد له، والرافضون، و«ماكينته الانتخابية»، وملمح إضافى فى حالة عبد المنعم أبو الفتوح، تناول الفرق بين تيار حسن البنا، والتيار القطبى بصفة عامة داخل جماعة الإخوان، وأيهما أقرب للدعوة السلفية، إضافة لقدرة الرئيس الإخوانى على الالتزام بالانفصال كرئيس للبلاد عن انتمائه للإخوان، ومسألة تفتيت أصوات الإسلاميين.


وفيما يتعلق بالملامح الفكرية لكل مرشح خلص التقرير إلى أن الدكتور العوا «صاحب مشروع إسلامى واضح، من حيث العنوان، وأنه يختلف مع مشروع السلفيين فى بعض التفاصيل أهما التواؤم مع الواقع على حساب الشرع، والتقريب مع الشيعة».


وذكر عن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح فى محور ملامحه الفكرية أنه «فى عام 2005 أصبح المعبر الرئيسى عن فكر الإخوان، ومعه محمد حبيب، وإبراهيم الزعفرانى، وعصام العريان، حتى خرجوا جميعاً ما عدا العريان».. وهو «يؤمن بشمولية الشريعة الإسلامية، وأن تكون هى المرجعية الشاملة للمجتمع»، كما «يؤمن بالإصلاح التدريجى، والدعوة إلى الله، وأن العمل السياسى جزء يسير من هذا المشروع، وهو ما يجعله ينادى بقوة بالفصل بين الدعوى والحزبى».


وقال التقرير عن فكر الدكتور محمد مرسى إنه «تأثر بالحركة الإسلامية دون أن ينضم إليها مبكراً، نظراً لشخصيته المتحفظة.. ومن الواضح أنه محسوب على المدرسة القطبية، إلا أن هذا الانتماء مجرد إعجاب عام بسيد قطب»، وذكر أنه عندما يضطر إلى الإجابة «يلجأ إلى إجابات مدرسة عبد المنعم أبو الفتوح، خاصة أنها ظلت الإجابات المعتمدة فى الجماعة فترة طويلة»، مدللاً «بالموقف من النصارى، والموقف من المرأة، والموقف من وثيقة الأزهر».


وفيما يتعلق برؤية مجلس إدارة الدعوة لكل شخص كمرشح رئاسى فإن «العوا» لديه نقاط تعيبه هى: «عدم تبدد المخاوف بشأن التهاون مع الشيعة بشكل نهائى، وكبر السن، وعدم القبول لدى قطاع الشباب، وميله إلى العمل الفردى أكثر من العمل المؤسسى، وإن كانت شخصيته القانونية سوف تفرض عليه الالتزام بإطار مهامه».


وامتلك أبو الفتوح -كمرشح رئاسى فى نظر مجلس إدارة الدعوة- خبرة إدارية جيدة عبر عمله، ولديه قدر متوسط من التواصل الدولى، وقبول متوسط داخل مؤسسات الدولة، بعد «العوا»، وقبل «مرسى»، ولديه فكر إدارى، واستعداد للتفويض، وإيمان بالمؤسسية يعوض غياب كثير من التفاصيل الدقيقة عنه.


أما الدكتور محمد مرسى فرأى المجلس أنه «يمتلك شخصية نمطية قادرة بشكل كبير على أداء مهام تنفيذية معقدة، ولكنه يميل إلى المهام التخطيطية».


وأضاف التقرير: «قدم مرسى نفسه كمرشح رئاسى بديل «للشاطر»، مما أفقده قدراً كبيراً من تعاطف الشعب، فضلاً عن عجزه إقناع السامعين له، فى اللقاءات العامة والخاصة، بأنه كان أحد المسئولين عن هذا المشروع، أو الإلمام بكل تفاصيله».


وعن محور «الفريق المعاون» ذكر التقرير أن مَن حول العوا هم «مجموعة من المؤيدين والمحبين ممن ليست لهم صفة فكرية أو إدارية محددة»، أما الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح فهم «رموز التيار الإصلاحى المنشق عن الإخوان، وأبرزهم «الزغفرانى» وتيار الإسلام السياسى الوسطى بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وعلى رأسهم سيف الدين عبدالفتاح»، فيما ذكر أن فريق الدكتور مرسى هم «مجموعة عمل الإخوان».


وذكر محور «التأييد» أن مؤيدى العوا هم «عدد محدود من المثقفين الإسلاميين، وشريحة محدودة من العوام يرون فيه شخص رئيس»، أما أبو الفتوح فهم «شباب الجماعة الذى رأوه يميل إلى الفكرة الإسلامية العامة، وعدد كبير من الإخوان، ومن أنصار الشيخ حازم أبو إسماعيل، ومعظم شباب السلفيين، والشباب الثورى الليبرالى غير المعادى للإسلام»، مضيفاً أن «المعادين سوف يؤيدون مرشحاً شبابياً، أو عمرو موسى، نكاية فى التيار الإسلامى»، أما الدكتور محمد مرسى فمؤيدوه هم «الإخوان الملتزمون تنظيمياً، والهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وهى هيئة تنسيقية بلا قواعد».


وعن محور الرافضين لـ «العوا» ذكر أنهم «شباب السلفيين»، بسبب موقفه من الشيعة، ومعظم جمهور القنوات الفضائية الإسلامية، وشباب الثورة «لدفاعه عن المجلس العسكرى»، وفى حالة «أبو الفتوح»، فهم «تنظيم الإخوان»، وبالنسبة لمرسى فهم «عدد كبير من شباب الإخوان والسلفيين، وقطاع كبير من العوام».


أما «الماكينة الانتخابية»، فى حالة «العوا»، «لا توجد، ولكن إذا ما أيده السلفيون لا بد أن يكونوا ماكينته»، أما أبو الفتوح فهى «موجودة بطاقة تمثل ربع طاقتهم الانتخابية، وفى حالة تأييده ودعمه يمكن أن تكون المحصلة مساوية للإخوان»، فيما رأى المجلس أن ماكينة مرسى هى «الإخوان، وفى حالة تأييده لن يطلب أى عمل منهم».



الجمعة، 4 مايو 2012

الدعوة السلفيّة و«النور» يدعمان أبو الفتوح والإخوان مصدومون



الدعوة السلفيّة و«النور» يدعمان أبو الفتوح والإخوان مصدومون


حسمت الدعوة السلفية ــ مدرسة الإسكندرية، إلى جانب حزب «النور»، موقفها من الانتخابات الرئاسية بإعلان دعم عبد المنعم أبو الفتوح، فيما بدأ الرافضون للخطوة من السلفيين والإخوان الإعداد للمعركة.


عبد الرحمن يوسف - الأخبار اللبنانية 30 إبريل 2012
http://www.al-akhbar.com/node/63309
الإسكندرية | «عبد المنعم أبو الفتوح هو المرشح الرئاسي الذي سندعمه في الانتخابات». هكذا أعلن نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية ــ مدرسة الإسكندرية، ياسر برهامي، أول من أمس، القرار فور انتهاء اجتماع مجلس شورى الدعوة البالغ عدد أفراده 204 أعضاء يمثلون مدرسة الإسكندرية السلفية على مستوى مصر.


وجاء القرار بغالبية 121 صوتاً دعماً لأبو الفتوح في مقابل 26 صوتاً لمحمد مرسي و3 أصوات لسليم العوا، وذلك من أصل 150 فرداً حضروا الاجتماع.


بدورها، أعلنت الهيئة البرلمانية لحزب «النور» اختيار أبو الفتوح أيضاً بواقع 74 صوتاً مقابل 30 صوتاً لمحمد مرسي وصوت واحد للعوا، فيما صوّت 8 من أعضاء الهيئة العليا للحزب لمصلحة أبو الفتوح و3 لمرسي ولم يحصل العوا على أي صوت.


وتكشف هذه النتيجة التي جاءت بعد ماراثون طويل من اللقاءات داخل الدعوة ومع المرشحين الإسلاميين للرئاسة، أن الدعوة تتوافق فكرياً على عدم الوقوف خلف مرشح إسلامي آخر من داخل الإخوان غير خيرت الشاطر.


ورغم أن القرار أثار غرابة في بعض الأوساط السلفية غير المطّلعة على ما يدور في ثنايا الدعوة، قلل المتحدث الرسمي باسم الدعوة، الشيخ عبد المنعم الشحات، من هذا الأمر، لأن «80 في المئة من الدعوة مع هذا القرار».


 ولفت الشحات،عبر مداخلة له مع قناة «الناس» السلفية، فور انتهاء الاجتماع، إلى أنه «رغم الخلاف المنهجي للدعوة مع أبو الفتوح، فإنه ينتمي إلى مدرسة واحدة تقريباً مع المرشحين الآخرين، لكن لديه مرونة أعلى»، قبل أن يضيف «ليس بالضرورة الوصول إلى التطابق الكامل».


وكشف الشحات عن أن نقطة الخلاف الجوهرية مع أبو الفتوح هي «مسألة دور الحاكم في إلزام الناس بأداء الفرائض وترك المحرمات»، معتبراً أن عدم تكتل الدعوة السلفية مع الإخوان لن يشتّت أصوات الإسلاميين بل «سيجمعها». ورجّح أن يدخل مرشح إسلامي الإعادة مع عمرو موسى، لأن موسى «لن يحصل على 50 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى».


وفيما جاء القرار ليمثل صدمة داخل الأوساط الإخوانية، التي كانت تعوّل كثيراً على دعم السلفيين لهم، ولا سيما في ظل الهجوم الشديد عليهم في الأيام الأخيرة وخوفهم من المد التصويتي المتزايد لأبو الفتوح من أطياف سياسية متباينة، أكد مصدر رفيع المستوى داخل الدعوة لـ«الأخبار» أن أكثرية داخل الدعوة والحزب حسموا أمرهم مبكراً في هذا الشأن.


ولفت إلى أن «مرسي رجل تنفيذ وليس رجل تخطيط، وسيكون تابعاً للمرشد في الأمور التقديرية»، فضلاً عن «عدم إلمامه بمشروع النهضة الخاص بخيرت الشاطر».


ورغم هذا الحسم المبكر، دعت الدعوة، أول من أمس، المرشحين الثلاثة لعرض رؤيتهم أمام مجلس الشورى «لتبرئة نفسها أمام الرأي العام السلفي بأنها فعلت أقصى ما في وسعها».


وبالفعل حضر محمد مرسي يصحبه مسؤول العلاقات الدولية في الإخوان عصام الحداد، والداعية راغب السرجاني، وحضر العوا منفرداً، فيما مثّل أبو الفتوح إبراهيم الزعفراني.


وفي السياق، كشف مصدر وثيق الصلة بنشاط العمل الميداني للدعوة السلفية، وكذلك النشاط الجامعي لشباب الإخوان، أن السلفيين الرافضين لاختيار أبو الفتوح «يُعدّون الآن بعض مقاطع مصوّرة تظهر آراء أبو الفتوح المخالفة لاتجاه الدعوة السلفية والإخوان، ولا سيما في قضايا النصارى والفن والمرأة، لنشرها على نطاق واسع، لصنع حالة من الرأي العام المضاد لاختيار أبو الفتوح بين أوساط الإخوان والسلف».


إلى ذلك، كشف الشحات، في تصريحات إلى «الأخبار»، أن مجلس إدارة الدعوة قد أعدّ تقريراً عقب انتهاء لقاءاته بالمرشحين ورفعها إلى أعضاء مجلس الشورى ليوضح لهم خلاصة رؤيتهم من اللقاءات السابقة.



السبت، 28 أبريل 2012

«الدعوة» ترجّح كفّة أبو الفتوح



مصر | مرشحو الرئاسة في مقصلة السلفيّين

«الدعوة» ترجّح كفّة أبو الفتوح

يبدو أن الدعوة السلفية تتجه لإعلان دعمها للمرشح الإسلامي المعتدل، عبد المنعم أبو الفتوح، وذلك في أعقاب لقاءات عقدتها مع المرشحين الإسلاميين جعلتها تستبعد سليم العوا لتضاؤل فرص فوزه، ومحمد مرسي لعدم ارتياحها له بسبب «تبعيته»
عبد الرحمن يوسف - الأخبار اللبنانية 26 - 4 - 2012.

رابط الموضوع بموقع الجريدة 

أعلن مصدر رفيع المستوى في الدعوة السلفية، طلب عدم ذكر اسمه، أن الدعوة حسمت أمرها بنسبة 90 في المئة في أمر تأييد عبد المنعم أبو الفتوح، كمرشح إسلامي في انتخابات الرئاسة في مصر، تاركةً نسبة الـ 10 في المئة لاحتمال دعم سليم العوا أو محمد مرسي. إلاّ أن المصدر استبعد ذلك لتضاؤل فرص العوا تماماً في الفوز بالمنصب، وهو ما سيجعل الدعوة ليس لها «أيادٍ بيضاء» على الرئيس القادم الذي ترغب الدعوة في أن يكون ذا مرجعية إسلامية، فضلاً عن عدم قابلية دعم مرسي نهائياً عند كثير من أبناء الدعوة سواء قواعدها أو كثير من كوادرها.
وأفصح المصدر ذاته عن أن الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح ستدعم مرسي، بينما سينقسم مجلس شورى العلماء حول قرار عدم المشاركة في الانتخابات أو التصويت لمرسي، وذلك بعد استبعاد مرشحهم حازم صلاح أبو إسماعيل، فيما حسمت قيادات الجبهة السلفية تأييدها لأبو الفتوح.
من جهته، كشف مصدر رفيع المستوى في جماعة الإخوان المسلمين في الإسكندرية، فضل عدم ذكر اسمه، لـ«الأخبار» أن الدعوة السلفية _ مدرسة الإسكندرية، قد ظهر من خلال لقائها بمرسي أول من أمس أنها لن تدعم مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، وأن مرشحها سيكون عبد المنعم أبو الفتوح.
وكانت الدعوة قد عقدت لقاءين بأبو الفتوح ومرسي يومي الاثنين والثلاثاء اتسم الأول بالودية والآخر بالفتور، بينما جاء اللقاء بالعوا أمس كلقاء تكميلي للمرشحين الإسلاميين، وفق مصادر حضرت اللقاءات.
 ويبدو من هذا الأمر، أن الدعوة السلفية تمر بمأزق الاختيار بين تغليب المصلحة السياسية أو الدينية، ولا سيما أن قواعدها لن تستقبل أبو الفتوح بترحيب، الأمر الذي قد يحتاج إلى جهد مضنٍ من الشيوخ لإقناعهم به، نظراً إلى أن أبو الفتوح صُوِّر عشرات المرات من المشايخ على أنه «صاحب منهج الإسلام الليبرالي»، فيما لا يلقى مرسي قبولاً لأنه سيظهر الدعوة تابعة للجماعة، فضلاً عن ضعف مقوماته مقارنة بخيرت الشاطر الذي كان الأقرب للدعوة.
أبو الفتوح
أبو الفتوح كان أول الملتقين هذا الأسبوع بقيادات الدعوة، حيث كشف مصدر وثيق الصلة به حضر لقاءه بالدعوة السلفية يوم الاثنين الماضي، لـ«الأخبار»، أن محاور النقاش التي دارت بين أبو الفتوح وقيادات الدعوة، التي حضر أعضاء مجلس إدارتها كاملين، انصبت على 5 مخاوف رئيسية للدعوة هي الموقف من الشيعة والتشيع وتمكين المسيحيين من مناصب سيادية في الدولة والتضييق على الدعوة وتطبيق الشريعة والمشروع الإسلامي ومخاطبة قواعد الدعوة من قبل أبو الفتوح لطمأنتهم في الفترات المقبلة.
وفي ما يتعلق بالشيعة والتشيع، أوضح المصدر أن أبو الفتوح أشار إلى أن التعامل مع أي دولة أخرى سيكون على أساس الندية. أما الدولة فإنها لن تتدخل في عقائد الناس، ومواجهة التشيع ستكون «مهمة الهيئات الدعوية والأزهر، الذين يستخدمون الحجة بالحجة والمنطق بالمنطق». كما أكد أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي مع أي فرد يحاول أن يستخدم العقيدة في التعاون مع جهات غير مصرية ضد مصالح مصر.
أما بالنسبة إلى موضوع تمكين المسيحيين، فشدد أبو الفتوح على أن العبرة ستكون بالكفاءة والسلوك تجاه الدولة. فكما سيتم طرد المسلم الخائن لوطنه من منصبه، كذلك سيكون التعامل مع المسيحي، مشدداً على أنه في حالة سيطرة أو هيمنة غير المسلم على المناصب السيادية، فإنه يكون عيباً في المسلمين. فالعبرة بالكفاءات والولاء للوطن.
من جهةٍ ثانية، أكد أبو الفتوح أنه لن يضيق على الدعوة ما لم تمارس العمل الحزبي، على اعتبار أن الدعوة لها حزب النور الذي يمثلها سياسياً، موافقاً في ذات الوقت على أن يكون للدعوة موقف من القضايا السياسية. وتساءل عن إمكانية أن يكون للدعوة عمل تنظيمي مرتبط بالخارج أو أن يكونوا تابعين لجهات خارجية، وهو ما رد عليه مشايخ الدعوة، وفقاً للمصدر، مشيرين إلى أنهم يعملون في الدبلوماسية لدول حوض النيل. وهو ما رحب به أبو الفتوح ما دام هذا في مصلحة مصر ولا يؤدي إلى تبعيتها أو جعل الدعوة جزءاً من نظام خارجي.
وفي موضوع تطبيق الشريعة، أشار أبو الفتوح إلى أن الشريعة تحتاج إلى تدرج طويل وأنه ابن المشروع الإسلامي ومحسوب عليه، رافضاً أن يعطي وعداً بتطبيق سريع للشريعة، مشيراً إلى أن المجتمع يجب أن يكون مهيأً لهذا الأمر وطالباً له عن اقتناع تام. وأضاف: «هذه التهيئة ليست مهمة الدولة بل مهمة الهيئات الإسلامية سواء الأزهر أو غيره».
وفي ما يتعلق بقواعد الدعوة ومخاطبتها لكسب تأييدها، أوضح المصدر أن أبو الفتوح قال إن خطابه للجميع، ولم يتخل عن فكرته الإسلامية، وأن إقناع القواعد بصدق حديثه هو مهمة المشايخ، مشدداً بشكل قاطع على عدم إعطاء أي طرف وعداً من قبيل المغازلة لا يستطيع الوفاء به.
وبناءً على ما ذكر، وصف المصدر اللقاء بأنه «إيجابي»، لافتاً إلى أنه «في نهاية الحديث سأل السلفيون أبو الفتوح: ماذا ستعطي لنا؟ فضحك أبو الفتوح قائلاً: سأدعو لكم بظهر الغيب»، مرجحاً أن يكون القرار النهائي لصالح أبو الفتوح، ولا سيما أنه مدعوم داخل الدعوة من قبل الشيخ نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي، بشكل قوي.
مرسي
مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان، محمد مرسي، كان ثاني من جلس معه مشايخ الدعوة السلفية أول من أمس. وأكد مصدر وثيق المعرفة بلقاءات الدعوة السلفية بمرشحي الرئاسة، أن شخصية مرسي ومقارنتها بالشاطر هي أحد العوامل الهامة في عدم تفضيل قيادات من الدعوة دعمه.
 إذ يرون أنه «تابع ومتأثر بالجماعة بصورة كبيرة بعكس الشاطر الذي يرونه مُؤثراً في الجماعة وأقرب إليهم في الفكر والرؤية من مرسي»، فضلاً عن أنه بالمقارنة بين مرسي والشاطر، يظهر الأخير «كرجل دولة قوي بينما إمكانات مرسي ضعيفة».
ووفقاً للمصدر، فإن فرص مرسي ضعيفة، لأن قيادات من الدعوة ترى أن دعم مرسي «خطر على البلاد في الوقت الراهن»، ولأن «قواعد الدعوة ترفض أن نكون تابعين للإخوان»، فضلاً عن أن موقف الإخوان من حزب النور في انتخابات مجلس الشعب في دائرة طارق طلعت مصطفى، لم يكن مشجعاً.
 ووجهت جماعة الإخوان في حينه اتهاماً صريحاً بالكذب للمتحدث الرسمي لحزب النور في الإسكندرية، يسري حماد، الأمر الذي أدى إلى وجود «حساسيات بين الطرفين».
من جهته، قال مصدر إخواني حضر اللقاء الذي جمع مرسي مع مشايخ السلفية بحضور أعضاء مكتب الإرشاد خيرت الشاطر وعبد الرحمن البر وعصام الحداد، أن الدعوة السلفية أبدت تخوفات على مستقبلها في ظل وجود جماعة الإخوان المسلمين في سدة الحكم. وكشف المصدر عن أن الدعوة السلفية تراهن على منح المرشح الذي ستمنحه صوتها نائباً للرئيس في مؤسسة الرئاسة.
ووفقاً للمصدر، رفض مرسي منح وعود للدعوة السلفية مبدياً تطمينات لمشايخ الدعوة بعدم التضييق عليهم في مساجدهم أو دعوتهم حتى لو كانوا مختلفين في الفكر لأن الإخوان، والكلام لمرسي نقلاً عن المصدر، «أكثر من تعرضوا للاضطهاد والتضييق ونعلم سيئاته وعواقبه».
إلا أن هذا الحديث، لم يمنع مسؤول المكتب الإداري لإخوان الإسكندرية، مدحت الحداد، من أن يؤكد لـ«لأخبار» أن الجماعة «تتوقع أن يقوم أبناء الدعوة السلفية وقادتها بالتصويت الجماعي لصالح مرسي، وذلك نظراً لتقارب الفكر والرؤية والأهداف المستقبلية، فضلاً عن الأداء المتميز والمتناسق بين النواب السلفيين والإخوان في مجلس الشعب والشورى».
سليم العوا
أما العوا، فكان آخر من جلس مع الدعوة السلفية أمس. وأوضح مصدر وثيق الصلة بمجلس إدارة الدعوة السلفية أنه رغم ترحيب بعض الكوادر بالعوا بعد مراجعته في مسألة الشيعة والتثبت أنها اتجاه فكري سياسي وليس عقائدياً، فإن جلسة العوا جاءت لاستكمال بقية الجلسات فقط مع المرشحين الإسلاميين.
وعلى الرغم من أن العوا قد يمثل للدعوة خروجاً من مأزق إما دعم أبو الفتوح أو مرسي، إلا أنّ تضاؤل فرصه تماماً في الفوز تجعل من الصعب دعمه، فضلاً عن أن العوا برأي كثير من مشايخ الدعوة «صعب الحوار ولا يغير رأيه بسهولة ويصر عليه». كذلك إن تضاؤل فرصه تجعل وجود أيادٍ بيضاء للدعوة على الرئيس القادم شبه منعدمة.

 

السبت، 7 أبريل 2012

تقرير تحليلي عن السلفيين ودعم الشاطر رئاسيا.



مصر | ضعف حظوظ الإسلاميين في ميزان «الدعوة» و«النور»

السلفيّون نحو دعم خيرت الشاطر رئيساً


في ظل ارتفاع أسهم المرشحين الإسلاميين للرئاسة المصرية، تتجه الأنظار إلى السلفيين لمعرفة أي المرشحين سينال دعمهم. وبينما تعكف الدعوة السلفية على التواصل مع المرشحين لتحديد الأفضل بينهم، يبدو أن حظوظ خيرت الشاطر هي الأوفر.

عبد الرحمن يوسف - الأخبار اللبنانية 7 - 4 - 2012





فور إعلان نبأ دفع جماعة الإخوان المسلمين بخيرت الشاطر للترشح إلى منصب الرئيس، التفت الكثيرون إلى السلفيين بتياراتهم المختلفة، ولا سيما «الدعوة» السلفية وحزب النور، ذراعها السياسية، بوصفهما الفصيل الأكبر الذي لم يحسم موقفه بعد، وتدور في كواليسه مناقشات عديدة حول المرشح الذي سينال دعمهم، وخصوصاً أن السلفيين يملكون هرماً تنظيمياً ولهم وجود في الشارع المصري يمتد إلى مدة تزيد على 25 عاماً.


وجاءت التسريبات لتصبّ في دعم الدعوة السلفية وحزبها لترشّح الشاطر، وخصوصاً مع التأكيدات الإخوانية أن السلفيين سيدعمونه. إلا أن عبارات النفي من قبل «الدعوة» وحزبها جاءت سريعة، على الرغم من ترحيبها بترشح الشاطر قبل إعلانه ذلك. بل إن تصريحات معلنة لقادة من الفصيلين جاءت لتصبّ في مصلحته بعد جلسات جمعت بين الدعوة والمرشحين الذين وصفوا أنفسهم بالإسلاميين، كعبد المنعم أبو الفتوح وسليم العوا وباسم خفاجي.


ورأت «الدعوة»، وفق مصدر وثيق الصلة بقيادتها، أن أبو الفتوح «يطمئن النصارى والعلمانيين أكثر منّا ولا يلقى دعم الإخوان». أما سليم العوا «فعلى الرغم من حكمته الظاهرة وثباته الانفعالي، لديه مسائل فيها خلل عقدي مخالف لأهل السنّة والجماعة، ولا سيما في ما يتعلق بالشيعة، وفرصه في الفوز ليست قوية»، بينما خفاجي «لا يملك فريق عمل وفرصه في الفوز ضعيفة».


وجاءت اللقاءات التي جمعت الدعوة مع المرشحين الإسلاميين لتؤكد الوزن النسبي لهؤلاء المرشحين، إذ امتدت الجلسة مع أبو الفتوح قرابة ساعتين، في حين دام اللقاء مع العوا 5 ساعات، ومثلها مع خفاجي، وحضر هذه الجلسات متخصصون في علم النفس والاجتماع والاقتصاد والشريعة، قدموا تقارير مفصلة عن كل مرشح بعد كل لقاء.


وفي مقابل تحفظ الدعوة السلفية على كل من أبو الفتوح والعوا وخفاجي، يعدّ الشاطر قريباً من السلفيين، لكنهم يتأخرون في إعلان دعمهم له لأسباب متعددة، تشمل تاريخ خيرت الشاطر وتكوينه، فضلاً عن فرص منافسه حازم صلاح أبو إسماعيل في الحصول على الدعم السلفي، إلى جانب مسألتي موقف الشاطر الحالي وجماعة الإخوان من العسكر، ومن رؤية الشباب السلفي للأمر.

فخيرت الشاطر أحد الرجال التنظيميين والتابعين لما يطلق عليه «التيار القطبي» في الجماعة، والذي يسيطر على مفاصلها في منابع اتخاذ القرار، وهو ما يستهوي التيار السلفي بتكوينه الفكري القريب من هذه المدرسة. كذلك فإن الشاطر، إلى جانب عضويته في جماعة الإخوان، عضو في الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وهي إحدى الهيئات المشاركة في مبادرة «ائتلاف القوى الإسلامية» التي أطلقها القيادي التاريخي في الدعوة السلفية محمد إسماعيل.

وتقوم على أن يجتمع 13 كياناً ينتمون إلى الفكرة الإسلامية، سواء كانوا جماعات أو أحزاباً أو هيئات أو علماء أزهريين، ويختاروا مرشحاً رئاسياً واحداً ينال دعم هؤلاء جميعاً، بما يعني تزايد فرص الشاطر بوصفه تابعاً لجماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة وعضواً في الهيئة الشرعية، ونال تأييد الجماعة الإسلامية وحزبها «البناء والتنمية».

الأمر الآخر الذي يقوّي من فرص الشاطر في الحصول على الدعم السلفي، هو رؤية التيار السلفي لحازم صلاح أبو إسماعيل. فرغم عقد «الدعوة» معه 4 لقاءات حتى الآن، آخرها كان الاثنين الماضي في الإسكندرية، لم تُبد ارتياحاً لدعمه لأمور تتعلق «بضعف قدراته الإدارية والسياسية والاقتصادية»، و«تهوّره واندفاعه في اتخاذ القرارات من دون استشارة أحد»، فضلاً عن «إشكالية جنسية والدته التي لم تحسم رسمياً حتى الآن»، وفق مصادر وثيقة بدائرة صنع القرار في الدعوة السلفية.


كذلك يدعم من فرص الشاطر أن بعض مشايخ الدعوة السلفية التاريخيين، كسعيد عبد العظيم ومحمد إسماعيل المقدم، يرحبون بفكرة ترشحه. أما في المنهج الاقتصادي، فيرى قادة الدعوة السلفية، وكثير منهم يعمل في المعاملات الاقتصادية، أن الشاطر قادر على إدارة مؤسسات اقتصادية بطريقة ناجحة، ويرون أنه «رجل الأعمال الصالح الذي ينفق ماله في مشروع النهضة الإسلامي». كذلك تتقارب الرؤى الاقتصادية بينهما كثيراً.

أما شباب الدعوة
، فقسم منهم يتحمس لرؤية القيادي الإسلامي راغب السرجاني التي طرحها في زيارته الأسبوع الماضي في الإسكندرية لمشايخ الدعوة، حيث طلب منهم تطبيق مبدأ «الاجتماع على المفضول خير من التفرّق على الفاضل»، في إشارة منه إلى خيرت الشاطر الذي تجتمع عليه جماعة الإخوان وأكثر مشايخ الدعوة، ما عدا أحمد فريد وأحمد حطيبة، اللذين أعلنا دعم أبو إسماعيل ومعهم قطاع عريض من الشباب لأنه «يُعلي من راية الشريعة ويجهر بها».


إذاً لماذا يتأخر إعلان الدعم الرسمي للشاطر؟

أوضح عضو الهيئة العليا لحزب النور، المتحدث الرسمي باسمه، يسري حماد، لـ«الأخبار»، أن الدعوة والحزب يلتزمان بمبادرة القوى الإسلامية ويخشون أن يستبعد أحد المرشحين الإسلاميين أثناء فترة نظر الطعون»، في إشارة منه إلى الموقف «الملتبس» قانوناً للشاطر وأبو إسماعيل. وأضاف «السلفيون يخشون من تراجع أحد المرشحين أو تنازله لسبب أو لآخر»، في إشارة منه إلى ما يتردد عن احتمال تراجع الشاطر مخيّراً أو مجبراً «بالقانون» إذا وصل الإخوان والعسكر إلى تفاهمات.

يضاف إلى ذلك موقف أغلبية الشباب، التي جعلتهم مواقف المشايخ التاريخيين الملتبسة حتى الآن «مذبذبين»، ويفضّلون «التوقف» حتى إعلان الدعوة موقفها رسمياً.

في خضم هذه الحالة، ظهر صوت بدأ يعلو عقب اللقاء السري الذي حضره الشاطر قبل ثلاثة أيام في الإسكندرية مع حراسه الشخصيين فقط، لمقابلة كل أعضاء مجلس الدعوة السلفية، ومنع من حضوره نواب حزب النور في مجلس الشعب. ويطالب هذا الصوت بأن يكون موقف الدعوة هو «عدم دعم أي مرشح في المرحلة الأولى من الانتخابات وترك الأمر بحرية للقواعد، على أن يكون الدعم للمرشح الإسلامي في مرحلة الإعادة».

وأرجع أصحاب هذا الرأي داخل «الدعوة»، وهم من كوادرها، تقديمهم هذا الطرح في حديث مع «الأخبار» إلى أنه ليس من مصلحة الصف الإسلامي التخندق داخل معسكر واحد أمام القوى الأخرى، فضلاً عن أن الالتزام بإعلان دعم مرشح بعد غلق باب الطعون قد يورطهم في دعم مرشح لا يريدونه أو ليس له شعبية، فيحصل شق في صفوف الدعوة، ولا سيما بين الشباب ـــ وفق رؤية هذا الاتجاه.

وماذا عن التيارات السلفية الأخرى؟

يكشف وزن التيارات السلفية الأخرى، غير مدرسة سلفية الإسكندرية، عن دعم الشيخ محمد عبد المقصود في القاهرة للشاطر علناً، بينما تميل جماعة أنصار السنّة المحمدية ومعها الجمعية الشرعية إلى ذلك، لكنهما في انتظار الموقف النهائي «لمبادرة ائتلاف القوى الإسلامية».

من جهته، استبعد محمد ياقوت، وهو مراقب مهتم بشأن الحالة الإسلامية، أن يكون للدعوة أي مرشح غير إسلامي، مرجعاً ذلك إلى أن رؤيتها تقوم على فكرة أن الرئيس هو رأس الدولة وموجه لكل المشروع الإسلامي، والدفع بأي مرشح غير إسلامي سيؤخّر نهضة الأمة، كاشفاً لـ«الأخبار» أن السلفيين سيسعون حال توافقهم على مرشح واحد إلى أن يقنعوا الباقين بالانسحاب لمصلحته، على أن يكون نوابه من بينهم.


الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

فتوى سلفية بعدم جواز التوقيع على مطالب التغيير

استياء بسبب فتوى سلفية بعدم جواز التوقيع على مطالب التغيير السبعة للبرادعي.

أعتذر لخطأ ورد في المتن بالجريدة حيث بدأت الخبر قائلا: أثارت فتوى سلفية عن جواز والصحيح هو بعدم جواز.


كتب – عبد الرحمن يوسف نشر في جريدة الشروق - طبعة الإسكندرية - بتاريخ 22 / 12 / 2010:

أثارت فتوى سلفية بعدم جواز التوقيع على المطالب السبعة للجمعية الوطنية للتغيير،أعيد نشرها مرة أخرى على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" نقلا عن موقع "صوت السلف" والذي يتخذ من الإسكندرية مقرا رئيسيا له ويعد أحد أكبر المواقع السلفية، استياء كبيرا بين النشطاء بسبب الإجابة التي جاءت صادمة للبعض ومتوقعة للبعض الآخر،حيث جاءت الإجابة بالسلب عن سؤال نصه "هل يجوز التوقيع على مطالب الجبهة الوطنية للتغيير أم لا يجوز؟".

فقد أشار الموقع في فتوته إلي أن "مطالب الجبهة الوطنية للتغيير السبعة، لا تعبر في الحقيقة عن أعظم مطلب للأمة، إذ لم تتضمن المطالبة بإقامة الشريعة واستئناف الحياة الإسلامية، وإنما تركز على مطالب سياسية، ثم هي جبهة علمانية،على رأسها علماني".

موضحة أن إجابتها هذه ليست "تزكية لغيره من النظم التي لا تطبق الشرع، ولا تسعى له، بل هي أيضًا علمانية"،مبينة أن الفتوى "لا ترى المشاركة في هذه اللعبة "غير النظيفة"– على حد قولها.

الدكتور عبد الفتاح ماضي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية والمهتم بتحليل البنية الفكرية للتيارات الإسلامية برر هذه الفتوى بأنها ترجع إلي التزام التيار السلفي برؤية محددة في قضية المشاركة السياسية تجعلها بعيدا عن العمل العام ولا تميل للخروج من هذه البوتقة التي حصرت نفسها بها،

مطالبا التيار السلفي باحترام هذه المؤسسات إذا أراد أن يدخل في معادلة العمل العام ومطالبا الدولة في ذات الوقت بتصحيح أوضاع مؤسساتها وتقويتها بحيث تلبي احتياجات المواطنين جميعا وتتعامل معهم على قدم المساواة.

بينما اعتبر علي عبد العال الباحث في الشأن السلفي والمنتمي إليه بأن ما جاء في الفتوى رد طبيعي ينطلق من وجهة نظر التيار السلفي التقليدي رافضا اتهام الموقع أو التيار بمهادنة النظام القائم ومساندته في معركته مع البرادعي مؤكدا أن فتوى مشابهة كانت ستخرج حال توجه أحد بسؤال محدد لقسم الفتوى بالموقع عن رؤيته للنظام القائم أو آليات ممارسته للحكم،

مشددا على أن التيار السلفي يشتبك مع العمل العام لكن وفق منظوره الخاص واصفا اتهام الحركة السلفية بتحريم المظاهرات على طول الخط بأنه "محض افتراء".

جدير بالذكر أن المشرف على هذا الموقع هو الشيخ ياسر برهامي أحد قيادات التيار السلفي بالإسكندرية والذي يعد من جيل التأسيس الأول لمدرسة السلفية العلمية بالإسكندرية في سبعينات القرن الماضي،

وسبق أن منعت أجهزة الأمن الشيخ عبد المنعم الشحات أحد كبار الكتاب في الموقع من الكتابة والخطابة بعد اعتقاله والإفراج عنه الأسبوع الماضي عقب كتابته مقالات وجدها الأمن مخلة بالسلام الاجتماعي.

الأحد، 3 أكتوبر 2010

مؤتمر "سلفي" بالإسكندرية.

مؤتمر "سلفي" بالإسكندرية للرد على تصريحات بيشوي


ورد خطأ سيدي بشر غرب الإسكندرية والصحيح هو شرق الإسكندرية

كتب – عبد الرحمن يوسف - نشر بجريدة الشروق بتاريخ - 3 / 10 / 2010:

انتقد الشيخ محمد إسماعيل المقدم زعيم التيار السلفي بالإسكندرية وأحد مؤسسي مدرسة السلفية العلمية بالإسكندرية في السبعينات تصريحات الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس التي وصف المسلمون فيها بأنهم ضيوف على مصر وقال في المؤتمر الجماهيري الذي عقده قادة التيار السلفي أحمد فريد وسعيد عبد العظيم وجمال برهام بسيدي بشر شرق الإسكندرية مساء أمس الأول،وحضره آلاف من المنتمين للتيار: "المسلمون ليسوا ضيوف على مصر بل أهلها الذين اسلموا بعد الفتح الإسلامي"،

وتناول في كلمته الوضع الديموغرافي لسكان مصر عبر عدة قرون قبل الفتح الإسلامي وحتى قدوم عمرو بن العاص في عام 644 ،مستعرضا حالة الاضطهاد الديني التي كان الأقباط يتعرضون لها على أيدي الرومان قبل قدوم الإسلام.